تصاعد القصف الإسرائيلي على غزة وسقوط مئات الضحايا وسط خيانة المفاوضات
شهد قطاع غزة، اليوم الأربعاء، موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية العنيفة، ما أسفر عن مقتل 416 شخصًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في تصعيد مستمر يفاقم معاناة السكان.
وتجدد القصف على مختلف مناطق القطاع، مستهدفًا شمال شرق غزة وجنوبها، بالإضافة إلى أحياء الشجاعية والزيتون، والمواصي غرب خان يونس. وفي تطور مأساوي، أعلن الهلال الأحمر عن سقوط ثمانية قتلى في منطقة المواصي، التي كان الجيش الإسرائيلي قد دعا سكان شمال وشرق غزة للجوء إليها قبل أن يشن ضرباته هناك.
وتداولت وسائل الإعلام صورًا مروعة لجثث الأطفال، فيما خيمت مشاهد الحزن والأسى على أهالي الضحايا، في ظل استمرار الهجمات التي لم تتوقف منذ أكثر من 15 شهرًا. وعلى الرغم من تزايد أعداد القتلى، أكدت الحكومة الإسرائيلية مواصلة عملياتها العسكرية، حيث توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتكثيف الضربات ضد حركة حماس، محملًا إياها مسؤولية التصعيد بسبب عدم تجاوبها مع المفاوضات.
من جانبها، دعمت الولايات المتحدة الموقف الإسرائيلي، متهمة حماس بعرقلة جهود التهدئة، فيما أكدت الحركة أنها تعاملت بإيجابية مع الوساطة الأميركية ولم ترفض مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، متهمة واشنطن بالمشاركة في ما وصفته بـ”الإبادة” التي يتعرض لها سكان غزة.
يذكر أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ في 19 يناير، انتهت في الأول من مارس، بعد إطلاق حماس سراح 33 أسيرًا إسرائيليًا مقابل أكثر من 1400 أسير فلسطيني. لكن المحادثات التي جرت في الدوحة والقاهرة لاحقًا تعثرت بسبب الخلاف حول تمديد التهدئة أو الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
