أثار عبد الإله، المعروف إعلاميًا بـ”مول الحوت”، ضجة كبيرة بعدما كشف عن الأسعار الحقيقية التي يباع بها السمك داخل أسواق الجملة مقارنة بما يدفعه المواطن المغربي عند شرائه من الأسواق والمحلات التجارية. فقد أظهر من خلال فيديوهاته أن الفارق في الأسعار يصل إلى أضعاف مضاعفة، ما يطرح تساؤلات جدية حول هوامش الربح التي يفرضها الوسطاء وأسباب غياب الرقابة الصارمة على سوق الأسماك.
ما كشفه عبد الإله لم يكن خفيًا على السلطات، لكنه سلط الضوء على واقع يعيشه المغاربة يوميًا دون حلول ملموسة. السؤال المطروح هل الحكومة أو الجهات الوصية بحاجة إلى مواطن عادي لكشف هذه التجاوزات؟ أين هي أجهزة المراقبة والتفتيش؟ وهل هناك إرادة فعلية لضبط الأسعار وحماية المستهلك؟
لا تقتصر هذه “المهزلة” على السمك فقط، بل تمتد إلى العديد من المواد الأساسية، مثل البنزين والمواد الغذائية الأخرى، حيث يتم بيعها بأسعار تفوق تكلفتها الحقيقية بكثير.
فعلى سبيل المثال، يشاع أن سعر استيراد البنزين أقل بكثير من الثمن الذي يباع به في المحطات، لكن المواطن يتحمل عبء الضرائب والرسوم المضافة التي تجعله يدفع أكثر دون مبرر واضح.
يبقى السؤال الأساسي من يتحمل المسؤولية؟ هل هي الحكومة التي لا تفرض رقابة صارمة على الأسعار؟ أم الوسطاء والسماسرة الذين يراكمون الأرباح على حساب المواطن البسيط؟ أم هي سياسات السوق التي تسمح بهذه الفوضى؟
في نهاية المطاف، المواطن المغربي هو الضحية الأولى والأخيرة، في انتظار حلول حقيقية تكبح جشع المضاربين وتحمي القدرة الشرائية للمغاربة.
