موائد إفطار الصائم بمراكش…بين نبل العطاء والأهداف الخفية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع حلول شهر رمضان المبارك، تنتشر في مدينة مراكش موائد إفطار الصائم، التي أصبحت تقليدًا راسخًا يعكس قيم التكافل والتضامن. هذه الموائد، التي تقيمها جمعيات خيرية ومحسنون، تعد ملاذًا للفقراء وعابري السبيل، لكن خلف هذا المشهد الإنساني، تطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لبعض الجهات التي تنظمها. فهل الدافع هو العطاء لوجه الله، أم أن هناك غايات أخرى غير معلنة؟

لا شك أن العديد من هذه الموائد تُقام بصدق نية، حيث يسعى المحسنون إلى توفير وجبات متكاملة للمحتاجين، التماسًا للأجر والثواب في هذا الشهر الفضيل. وتلعب الجمعيات الخيرية دورًا أساسيًا في تنظيم هذه المبادرات، من خلال جمع التبرعات وتوزيعها بشفافية، ما يساهم في تعزيز روح التكافل الاجتماعي.

لكن في المقابل، هناك موائد يثار حولها الجدل، حيث تتحدث بعض الأوساط عن استغلال هذه المبادرات لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية. فبعض الجمعيات تستخدم موائد الإفطار كوسيلة لتلميع صورتها أو كغطاء لجمع التبرعات دون شفافية، بينما تلجأ بعض الجهات السياسية إلى استغلال المناسبة لاستمالة الفئات الهشة قبل الانتخابات. كما لا تخلو بعض الموائد من شبهات استغلال المساعدات لأغراض أخرى، مثل فرض توجهات معينة على المستفيدين.

الملفت للنظر أن بعض موائد الإفطار تتلقى دعمًا كبيرًا من جهات مختلفة، سواء عبر التبرعات الفردية أو الدعم المؤسساتي، لكن يبقى السؤال المطروح: هل تصل هذه المساعدات كاملة إلى مستحقيها، أم أن جزءًا منها يضيع في متاهات الفساد وسوء التدبير؟

تبقى موائد إفطار الصائم بمراكش صورة جميلة من صور التكافل الاجتماعي، لكنها في بعض الحالات قد تنحرف عن هدفها النبيل. وبين من يعمل لوجه الله ومن يسعى لتحقيق مكاسب شخصية، يبقى خيط رفيع يفصل بين العطاء الخالص والاستغلال الخفي، وهو ما يستدعي مزيدًا من الرقابة لضمان وصول هذه المبادرات إلى مستحقيها بكل نزاهة وشفافية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.