أزمة تسلطانت تنتهي باستقالة الرئيسة” زينب شالا” وسط مطالب بتجديد القيادة وتسريع التنمية
في تطور لافت للمشهد المحلي بجماعة تسلطانت التابعة لولاية جهة مراكش آسفي، وضعت رئيسة المجلس الجماعي، زينب شالا، استقالتها من منصبها، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي عصفت بتدبير الشأن المحلي، وسط توتر حاد مع أعضاء من المجلس.
الاستقالة جاءت بعد أشهر من الشلل المؤسساتي الذي عرفته الجماعة، نتيجة احتدام الخلافات بين الرئيسة وبعض مكونات الأغلبية، مما أفقد المجلس قدرته على اتخاذ قرارات حيوية تتعلق بتدبير النفايات، المصادقة على الميزانية، وتنزيل برنامج العمل.
ورغم محاولات التهدئة التي قادتها عدة أطراف لإعادة اللحمة إلى المكتب المسير، إلا أن فقدان الثقة وغياب التنسيق بين الرئيسة ونوابها حال دون تجاوز الأزمة، خصوصاً في ظل تبادل الاتهامات بشأن التنصل من الالتزامات داخل الأغلبية.
وتعد جماعة تسلطانت، التي لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن قلب مدينة مراكش، من أغنى الجماعات بالإقليم، غير أن هذا الامتياز لم يترجم على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية، في ظل تزايد التوسع العمراني وتفاقم الإكراهات التنموية.
وفي تصريحات متطابقة، شدد عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان الجماعة على ضرورة التعجيل بانتخاب مكتب جديد قادر على استعادة وتيرة العمل الجماعي، ورفع الجمود الذي طال ملفات حيوية، أبرزها التهيئة الحضرية، النقل، وتنظيم الأسواق العشوائية.
تعيش تسلطانت اليوم على وقع ترقب شعبي واسع، في انتظار رؤية واضحة لمستقبل تسييرها، بعد مرحلة اتسمت بالانسداد وفقدان البوصلة.
