محكمة تورينو ترفض احتجاز مهاجر مغربي بسبب انتهاك “الواجب الإعلامي”
في تطور جديد يعكس حرص القضاء الإيطالي على ضمان احترام حقوق المهاجرين، ألغت محكمة الاستئناف في تورينو قرار احتجاز مهاجر مغربي غير نظامي، بعد ثبوت وجود ثغرات قانونية في تعامل السلطات معه، خاصة فيما يتعلق بإعلامه بحقه في طلب الحماية الدولية.
القضية تعود إلى مارس الماضي، حين وصل الشاب المغربي إلى إيطاليا قادمًا من فرنسا، بعد رحلة هجرة شملت إسبانيا وفرنسا، وانتهت به إلى مدينة تورينو. ورغم أن شرطة المدينة أصدرت أمر طرد بحقه، نُفّذ لاحقًا في 18 أبريل بواسطة شرطة بولونيا، إلا أن المهاجر قدم طلبًا للحماية الدولية بعد ذلك بعشرة أيام، في خطوة غالبًا ما يلجأ إليها المهاجرون لتأجيل ترحيلهم.
محامي الدفاع طعن في أمر احتجاز موكله، مشددًا على أن السلطات لم تلتزم بما ينص عليه قانون الهجرة الإيطالي لسنة 1998، خصوصًا ما يُعرف بـ”الواجب الإعلامي” الذي يفرض على الجهات المختصة إبلاغ المهاجرين بشكل واضح ومبكر بحقوقهم، وعلى رأسها الحق في طلب الحماية الدولية.
من خلال فحص وثائق الملف، تبيّن أن المهاجر لم يتلق “ورقة المعلومات” أثناء تفتيشه في تورينو، كما أن المعلومات التي قدمت له لاحقًا في مركز الاحتجاز لم تكن واضحة، سواء من حيث التوقيت أو اللغة. المحكمة أكدت أن الإعلام بحقوقه جاء بعد صدور قرار الترحيل ونقله إلى مركز الاحتجاز، ما يمثل خرقًا للإجراءات القانونية.
وبناءً على قرار صادر عن محكمة النقض الإيطالية في 22 أبريل، رأت محكمة الاستئناف أن تأخير الإعلام يعد مبررًا كافيًا لإلغاء أوامر الاحتجاز والترحيل، مما يمنح المهاجر فرصة جديدة لتسوية وضعيته القانونية على الأراضي الإيطالية.
