السيسي يُدين الهجوم الإيراني على قطر ويؤكد دعم مصر لوقف التصعيد.. ومؤشرات على تقارب مصري مع طهران وموسكو وبكين
في موقف حازم،حسب المتحدث بإسم رئاسة الجمهورية النصرية ،أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن رفض مصر القاطع للهجوم الصاروخي الذي شنّته إيران مؤخرًا واستهدف الأراضي القطرية، مشددًا على إدانة القاهرة لأي أعمال تمس سيادة الدول، لا سيما الدول العربية والإسلامية الشقيقة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس السيسي، يوم الأربعاء، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، حيث ناقشا تطورات الأوضاع الإقليمية، في أعقاب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران. وقد رحّب الرئيس المصري بهذا الاتفاق، مؤكداً على ضرورة تثبيته والالتزام الكامل به، لتفادي الانزلاق نحو موجة جديدة من الفوضى والعنف في المنطقة.
من جانبه، صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاتصال تطرق أيضاً إلى الجهود التي قادتها القاهرة لتهدئة التصعيد، خاصة عبر التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول إقليمية فاعلة، مشيراً إلى استمرار مصر في أداء دورها كوسيط مسؤول يسعى لحماية استقرار الشرق الأوسط.
وأضاف المتحدث أن الرئيسين شددا على أهمية تبني حلول سياسية شاملة لمعالجة الأزمات الراهنة، والدفع نحو مفاوضات جادة بشأن البرنامج النووي الإيراني، في إطار ضمانات عدم الانتشار، والسعي لإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
وفي دلالة لافتة، تعكس تحولات في السياسة الخارجية المصرية، أشار مراقبون إلى أن الاتصال بين السيسي وبزشكيان يأتي في سياق توجه مصري نحو تعزيز العلاقات مع قوى دولية وإقليمية من خارج الدائرة التقليدية الغربية، وفي مقدمتها إيران وروسيا والصين. وهو ما يعكس إعادة تموضع استراتيجي يراعي التوازنات الجديدة في النظام العالمي، ويعزز من استقلالية القرار المصري في التعامل مع قضايا الأمن الإقليمي والدولي.
من جهته، أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره الكبير لمواقف مصر، مثمناً ما تبذله من جهود لاحتواء الأزمات المتفجرة في المنطقة، ومؤكداً أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين البلدين في المرحلة المقبلة.
