رئيس ليبيريا يعتذر رسمياً عن مآسي الحرب الأهلية: “نحن آسفون”
في خطوة تاريخية ومؤثرة، قدّم رئيس ليبيريا جوزيف بواكاي اعتذارًا رسميًا باسم الدولة إلى الشعب الليبيري، على ما وصفه بـ”العنف والصدمة” الناتجين عن الحربين الأهليتين اللتين مزقتا البلاد بين عامي 1989 و2003.
جاء هذا الاعتذار خلال حفل للمصالحة أقيم في العاصمة مونروفيا، بعد أيام من مشاركة الرئيس في مراسم تكريم رمزي للرئيسين السابقين ويليام تولبرت وصمويل دو، اللذين اغتيلا في سياق الانقلابات التي سبقت اندلاع النزاع.
وقال بواكاي في كلمته:
في هذه المناسبة التاريخية، أقدم اعتذاري الرسمي نيابة عن الدولة. إلى كل ضحية من ضحايا حربنا الأهلية، إلى كل عائلة محطمة، وإلى كل حلم محطم، نقول: نحن آسفون”.
كان بإمكان الدولة أن تفعل أكثر،علينا أن نبذل قصارى جهدنا لضمان عدم خذلانها لنا مرة أخرى”.
الحربان الأهليتان خلفتا نحو 250 ألف قتيل، وشهدتا انتهاكات مروعة من مجازر وعمليات اغتصاب وتشويه وتجنيد للأطفال. ورغم مرور أكثر من عقدين على نهاية الصراع، لم تُحاكم أي جهة مسؤولة عن تلك الجرائم، ما يزيد من أهمية خطوة الاعتذار الرسمية التي وصفها مراقبون بأنها “مقدمة ضرورية لمصالحة وطنية حقيقية”.
ولا تزال مطالب العدالة والمساءلة تتصدر اهتمامات الضحايا وأسرهم، في انتظار خطوات ملموسة تتجاوز الاعتذار الرمزي.

