طالب فلسطيني يقاضي إدارة ترامب: “احتجاز تعسفي ومحاكمة سياسية” ويطالب بتعويض 20 مليون دولار
تصاعدت قضية الطالب الفلسطيني محمود خليل، الذي احتُجز لأكثر من 100 يوم من قِبل سلطات الهجرة الأمريكية، إلى مواجهة قانونية مباشرة مع الحكومة الأمريكية، إذ تقدم محاموه بمطالبة مالية قدرها 20 مليون دولار ضد وزارتي الأمن الداخلي والخارجية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، على خلفية ما وصفوه بـ”الاحتجاز غير القانوني والإجراءات القضائية الكيدية ذات الدوافع السياسية”.
وقال فريق الدفاع القانوني عن خليل، المقيم الدائم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 30 عامًا، إن الإجراءات جاءت بموجب قانون فيدرالي يُلزم المتضررين بطلب التعويض مباشرة من الحكومة قبل اللجوء إلى القضاء، ما يمنح المسؤولين الحكوميين مهلة ستة أشهر للرد.
وكان خليل، الطالب بجامعة كولومبيا والناشط المؤيد للقضية الفلسطينية، قد اعتُقل في مارس الماضي، في وقت كانت إدارة ترامب تسعى إلى ترحيله بدعوى أن نشاطه السياسي “يضر بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية”، بحسب ما أوردته السلطات. وقد أُطلق سراحه في 20 يونيو بعد معركة قانونية وصفها محاموه بأنها استهداف سياسي محض يتعارض مع الدستور الأمريكي وحق حرية التعبير.
وقال خليل في تصريحات عقب تقديم الدعوى: “آمل أن يكون ما أفعله الآن رادعًا لأي إدارة تفكر في استغلال سلطتها لاستهداف الناشطين. ترامب لا يفهم سوى لغة المال”.
وأشار خليل إلى أنه سيقبل أيضًا باعتذار رسمي من الحكومة الأمريكية وتعهد بعدم استخدام سلطات الهجرة ضد الأفراد بسبب مواقفهم السياسية المؤيدة للفلسطينيين.
من جانبها، اعتبرت وزارة الأمن الداخلي مطالبة خليل “غريبة”، مؤكدة أن ما قامت به إدارة ترامب “كان ضمن صلاحياتها القانونية”.
يُذكر أن الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري، كان قد وصف الاحتجاجات المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة بأنها “معادية للسامية”، وتوعد بترحيل الطلاب الأجانب المشاركين فيها، وهو ما جعل محمود خليل أول من يُستهدف بهذه السياسة، ما أثار ردود فعل غاضبة من جماعات الحقوق المدنية والمنظمات المدافعة عن حرية التعبير، والتي أكدت أن الحكومة تخلط بشكل خطير بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية.
وفي يونيو الماضي، حكم قاضي المحكمة الجزئية الفيدرالية في نيوجيرزي، مايكل فاربيارز، لصالح خليل، معتبراً أن احتجازه ينتهك حقه الدستوري في حرية التعبير، وأمر بالإفراج عنه بكفالة، غير أن خليل لا يزال يواجه جهودًا حكومية مستمرة لترحيله.
