فضيحة عقارية في مراكش: استيلاء مصحة خاصة على عقار عمومي تحت غطاء الاستثمار

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في إطار تتبع ملف تدبير العقار العمومي بمدينة مراكش، ظهرت معطيات جديدة تتعلق بتفويت عقار تابع لأملاك الدولة، تبلغ مساحته 3744 مترًا مربعًا في منطقة باب أغلـي، لفائدة مصحة خاصة معروفة في المدينة. وفقًا لمحمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، تم منح هذا العقار في إطار برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” بهدف إنشاء مركز للأبحاث في أمراض القلب والشرايين ومدرسة لتكوين الممرضين، باستثمار معلن يقدر بـ35 مليون درهم، ووفق دفتر تحملات يحدد التزامات واضحة وآجالًا محددة.

لكن المعطيات اللاحقة كشفت عن حصول المستثمرين على ترخيص جديد صادر عن لجنة الاستثناءات، التي كان يترأسها والي سابق، يقضي بتحويل المشروع إلى توسعة للمصحة الخاصة. يعد هذا التحويل خرقًا واضحًا لبنود دفتر التحملات، حيث تم تحويل مسار المشروع من مرفق صحي تعليمي إلى مشروع تجاري ربحي. المثير في هذا السياق هو أن هذا الملف لم يُدرج ضمن التحقيقات القضائية المتعلقة بتبديد أملاك الدولة والتلاعب بالعقار العمومي.

الغلوسي دعا إلى فتح تحقيق قضائي تكميلي بشأن استغلال غطاء الاستثمار لتفويت عقارات الدولة لأغراض خاصة، مؤكدًا على ضرورة محاسبة المتورطين. هذا الأمر يعكس الأبعاد السلبية التي قد تترتب على هذه القضية، حيث تثير تساؤلات حول كيفية إدارة أملاك الدولة والشفافية في العمليات المتعلقة بها.

الفضيحة تسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز آليات الرقابة والمحاسبة لضمان عدم استغلال المال العام، وتعزيز ثقة المواطنين في إدارة المشاريع التنموية. في ظل هذه الظروف، تبقى المطالبات بتفعيل الآليات القانونية ضرورية لضمان حماية المال العام ومواجهة الفساد.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.