banner

النقل المزدوج يُسعف منطقة المحاميد 9 ويُحرج مراكش “الحاضرة المتجددة”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

رغم ما تحظى به مدينة مراكش من اهتمام على الصعيدين الوطني والدولي باعتبارها وجهة سياحية عالمية، ورمزًا من رموز “الحاضرة المتجددة”، تعاني المدينة الحمراء من مفارقة صارخة على مستوى قطاع النقل الحضري، حيث يُعدّ “النقل المزدوج”، وهو في الغالب نقل  مخصص للمناطق القروية، الوسيلة الأكثر اعتمادًا من طرف فئات واسعة من المواطنين داخل المدينة وضواحيها.

ففي ظل اختلالات مزمنة يعرفها النقل الحضري، سواء من حيث التغطية الجغرافية، أو جودة الخدمات، أو حتى القدرة الاستيعابية، برز النقل المزدوج كـ”منقذ عشوائي” للساكنة، خاصة في مناطق  المحاميد، حيث تغيب الحافلات أو تمر بتواتر زمني لا يستجيب لحاجيات الساكنة.

فوضى يومية ومعاناة مستمرة

تشهد مواقف النقل المزدوج اكتظاظًا يوميًا، وغيابًا لأي تنظيم أو رقابة حقيقية، ما يفرز مشاهد فوضوية لا تليق بمدينة تُوصف بـ”العاصمة السياحية”. كما تطرح هذه الوسائل إشكالات على مستوى السلامة الطرقية، نظرا لعدم احترامها لشروط النقل القانونية، وزيادة عدد الركاب، وكثرة الحوادث المرتبطة بها.

يقول أحد سكان منطقة المحاميد 9  للجريدة:

“ليست لدينا خيارات. الحافلات نادرة، والطاكسيات لا تغطي المناطق كلها، والنقل المزدوج هو الحل الوحيد رغم أننا نعلم أنه غير قانوني وخطر.”

سؤال الحاضر والمستقبل

رغم البرامج التنموية التي أطلقتها الجهات المسؤولة تحت مسمى “مراكش الحاضرة المتجددة”، والتي رُصدت لها ميزانيات ضخمة، لا يزال ملف النقل الحضري يُراوح مكانه، في غياب رؤية واضحة لإدماج وسائل نقل بديلة كالنقل الكهربائي أو حافلات ذات جودة، أو حتى تقنين عمل وسائل النقل المزدوج ضمن إطار قانوني يُراعي خصوصيات المدينة.

المفارقة المؤلمة أن الزائر الأجنبي غالبًا ما ينبهر بجمالية المدينة وأسوارها ونمط عيشها، في حين يعيش المواطن المراكشي يوميًا “رحلة معاناة” من أجل التنقل بين عمله وبيته، أو بين مركز المدينة وأطرافها.

إلى متى؟

يُطرح السؤال بإلحاح: إلى متى ستظل مراكش، هذه المدينة التي يتباهى بها السياسيون في المناسبات، رهينة حلول عشوائية لا تواكب نموها الديموغرافي والعمراني؟

ألا يستحق المراكشيون نظام نقل حضري يضمن لهم الكرامة، والفعالية، والسلامة؟

وهل من إرادة حقيقية لإصلاح جذري للقطاع، أم أن دار لقمان ستظل على حالها، إلى أن يُصبح النقل المزدوج هو القاعدة، لا الاستثناء؟

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.