من أعتاب الحرم… رسالة تحدٍّ لإبليس

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بسم الله الرحمان الرحيم

من عند أعتاب الحرم، حيث تتهشم مكائدك تحت أصوات التلبية، أكتب إليك… نعم، يا عدوّ الله، الله أكبر منك ومن جنودك، ومن كل تاريخك الملطخ بالإغواء.

تفاخر بأنك تعرف طرق القلوب، لكنك تنسى أن الله يقلب القلوب بين إصبعين من أصابعه، فيثبتها على الحق إن شاء، ويمحو بها عهداً قطعته أنت منذ الأزل.

تظن أن زمزم لا يغسل، وأن الحجر الأسود لن يشهد إلا عليك، لكن رب البيت الذي تسخر منه جعل ماء زمزم بركة وشفاء، يغسل القلوب قبل الأبدان، ويبدل السيئات حسنات إذا جاء صاحبها منكسراً باكياً.

صفقتك التي تزهو بها، يمحوها دعاء صادق في جوف الليل، أو دمعة حارة على صعيد عرفات، أو استغفار من قلب مؤمن.

وقد وعد الله عباده فقال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ، أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾، وقال سبحانه في الحديث القدسي: “أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرًا فله، وإن ظن شرًّا فله”، فكيف تظن أنك ستقف بين العبد وربه؟
أما أنت، فملعون إلى يوم الدين، لا توبة لك ولا عودة، أما نحن فنؤمن بوعد الله: ﴿إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، ونعلم أن من تاب وآمن وعمل صالحًا، فالله قادر أن يخرجه من الظلمات إلى النور، وأن يكتب له بداية بيضاء، مهما كان ماضيه أسود.

واعلم يا إبليس… أننا كلما سجدنا، احترق عرشُك، وكلما قلنا “أستغفر الله”، سقطت لبنة من قصرك في جهنم، حتى يأتي اليوم الذي تُكبّ فيه إلى الأبد.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.