الفوضى الرقمية بالمغرب…الإعلام بين الإنحراف والتحكم الخفي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في حادثة مؤسفة لمؤثرة مغربية، تجسدت بشكل صارخ أخطار الفوضى الإعلامية التي تجتاح بعض المنصات الإلكترونية، فقد تحول الخبر حول حياتها إلى مادة للتشهير والتحريض، دون أي احترام للمواثيق أو القيم الأخلاقية، متجاهلين أن الشخص المتهم أمام القضاء يعتبر بريئًا حتى تثبت إدانته.

الأمر لم يعد مجرد فشل مهني، بل أصبح استغلالًا متعمّدًا للفضاء الرقمي، حيث تتحرك أيادٍ خفية تحدد من يُشهر ومن يُحجب، ومن يُلاحق ومن يُترك دون مساءلة. في المقابل، تُفرض قيود على مواقع أخرى، وتتوالى محاولات التضييق أو تلفيق التهم ضدها، في مشهد فوضوي يسيء إلى صورة الإعلام المغربي ويكشف عن انعدام الإنصاف والعدالة في هذا القطاع.

المحزن أيضًا هو مشاهد بعض الوجوه الشابة المثقفة التي تنشط في هذه المنصات، فتستغل أبشع الفرص المتاحة بلا وازع أخلاقي، حيث يغيب العقل والمنطق ويصبح المال هو سيد الموقف، متجاهلين مسؤوليتهم المجتمعية والأخلاقية، ليصبح التلاعب بالمعلومات والتشهير وسيلة للربح السريع على حساب سمعة الناس وحياتهم.

إن مقارنة المشهد المحلي بما شهدناه من انحرافات إعلامية في الخارج – مثل التحامل المستمر لجريدة لوموند الفرنسية على المغرب – تثبت أن الفوضى الداخلية تحتاج إلى تصحيح عاجل،ففاقد الشيء لا يعطيه؛ فكيف يمكن أن يحترمنا الخارج إذا كان إعلامنا الداخلي يغرق في الانحطاط الأخلاقي ويخضع لتأثير أيادٍ مجهولة؟

الواقع المقلق أن بعض المنابر الإعلامية فقدت أي شرف أو التزام أخلاقي، فيما تُستغل الفوضى لتوجيه الرأي العام، وتحويل حياة الناس إلى مادة للتسلية أو المصالح الخفية،هذه الأزمة الأخلاقية والقانونية تتطلب تدخلًا عاجلًا من( المجلس الوطني للصحافة !!!)والجهات المختصة، لضبط العمل الإعلامي الإلكتروني، وحماية المواطنين من التشهير والتحريض، واستعادة احترام القيم المهنية التي فقدت.

إذا أردنا إعلامًا يحظى بالثقة والاحترام محليًا ودوليًا، فلا بد من كبح الإنفلات الرقمي، وكشف أيادٍ خفية تستغل المنصات للتأثير على الرأي العام وترويع المواطنين، قبل أن تصبح فوضى الإعلام الإلكتروني ورقة ضغط دائمة ضد فئات من المجتمع المغربي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.