تحقيق: باب غمات.. عقدة المواصلات التي تحولت إلى “بؤرة سوداء” بمراكش
عند محطة باب غمات، يتكرر المشهد كل صباح ومساء: طوابير طويلة، تكدس خانق، وركض جماعي للظفر بمكان داخل حافلة أو سيارة أجرة. بالنسبة لآلاف المواطنين، أصبحت هذه المحطة عنوانًا للمعاناة اليومية ومرادفًا لليأس، حتى أن بعضهم أطلق عليها اسم “البؤرة السوداء” للنقل بمراكش.
نقف أكثر من ساعة أحيانًا ولا نجد مكانًا في سيارة الأجرة، وعندما نتمكن من الركوب نُجبر على دفع تسعيرة مضاعفة”، يقول هشام موظف يضطر يوميًا لعبور المحطة في طريقه إلى العمل.

المواطنون يجدون أنفسهم بين خيارين أحلاهما مر: حافلات “ألزا” المتهالكة والمتأخرة باستمرار، أو سيارات أجرة كبيرة يفرض بعض سائقيها تسعيرات عشوائية، في ظل غياب رقابة صارمة. هذه الفوضى ساهمت في انتشار النقل غير المنظم، الذي يلتهم نصيبًا متزايدًا من حركة الركاب.
وتعليقًا على ذلك، تقول هاجر طالبة جامعية:
الأمر لم يعد يطاق، نخرج قبل ساعتين للوصول في الوقت المحدد، ومع ذلك نتأخر بسبب غياب الحافلات أو الازدحام على الطاكسيات”.
من جهتهم، يرى متتبعون أن الأزمة ليست مجرد سوء تدبير يومي، بل تعكس غياب استراتيجية حقيقية لتطوير منظومة النقل العمومي في مراكش. فبينما تتزين الشوارع بتوسعات طرقية ومشاريع تجميلية، تظل البنية التحتية للنقل مهترئة وغير مواكبة لتطلعات المدينة وساكنتها.
ويبقى السؤال معلقًا: إلى متى سيظل المواطن المراكشي رهينة لهذا الواقع؟ وهل تتحرك الجهات المسؤولة لتجديد أسطول “ألزا” وإعادة الاعتبار لمحطات النقل، أم سيظل باب غمات وصمة عار في قلب المدينة الحمراء؟

كلام في الصميم.محطة باب أغمات مأساة ومعاناة لمرتاديها حيث مزاجية السائقين تفرض نفسها على الراغبين في ركوب سيارات الأجرة وخاصة الموجهة نحو الشويطر.ازدحام وركض وتذكر وتأفف .هذا هو حال المواطنين في هذه المحطة.ناهيك على معاناتهم الكبيرة مع حافلات ألزا المتهالكة .