أكادير: هزة قوية في قطاع الصحة إعفاءات واسعة وإصلاحات مرتقبة بمستشفى الحسن الثاني

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دخل ملف المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير مرحلة جديدة بعد القرارات الصارمة التي اتخذها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، والتي شملت إعفاء عدد من كبار المسؤولين الجهويين والإقليميين، وفسخ عقود شركات المناولة في مجالات الاستقبال والنظافة والحراسة، في خطوة غير مسبوقة تعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع الصحي بالجهة.

الوزير أكد تضامنه مع المرضى وعائلاتهم، مبرزاً أن “المعاناة اليومية التي يواجهها المواطنون نتيجة تراكم أعطاب التجهيزات والخدمات الصحية لم تعد مقبولة”.

مصادر مطلعة كشفت أن لجنة مركزية باشرت عملها داخل المستشفى منذ أسبوع، حيث سجلت أعطاباً متكررة في المعدات الطبية، غياباً ملحوظاً للصيانة، نقصاً في الأدوية والمستلزمات، إلى جانب تغيب غير مبرر لعدد من الأطر الصحية. وهو ما دفع الوزارة إلى ضخ مخزون دوائي جديد يغطي حاجيات الأشهر المقبلة، والتعاقد بشكل استعجالي مع شركات متخصصة لإصلاح الأجهزة وضمان صيانتها الدورية، فضلاً عن إدخال تجهيزات جديدة أبرزها جهاز سكانير سيُشغل قريباً لتخفيف الضغط عن مصلحة الأشعة.

كما تم إنهاء عقود الشركات المفوضة بسبب “ضعف الأداء”، مع اللجوء إلى عقود مؤقتة ريثما تُطلق طلبات عروض جديدة وفق معايير دقيقة.

وفي سياق متصل، أعلن التهراوي عن تخصيص ميزانية تناهز 200 مليون درهم لإعادة تأهيل شامل للمستشفى، الذي يتجاوز عمره نصف قرن، وذلك في إطار شراكة مع مجلس جهة سوس ماسة، مع التأكيد على ضمان استمرارية تقديم الخدمات للمرضى طيلة فترة الأشغال.

وبخصوص حالات الوفيات الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً، أوضح الوزير أن المفتشية العامة باشرت تحقيقاتها، على أن تُحال النتائج على النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.

وتأتي هذه التدابير في إطار إصلاح هيكلي أوسع يشمل بناء مستشفيات جديدة، من بينها المستشفى الجامعي بأكادير بطاقة تفوق 900 سرير، والذي يُرتقب أن يشكل نقلة نوعية في المنظومة الصحية بالجهة ويخفف العبء الكبير عن المستشفى الجهوي الحسن الثاني.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.