تازة …ترايبة تنسج الخير… جمعية الأمل تُنظم حفل ختان للأطفال بإشراف رجل العطاء مصطفى العزوزي
فاطمة التزاني
في مبادرة إنسانية نبيلة تنبض دفئًا وتكافلًا، نظمت جمعية الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة بجماعة ترايبة التابعة لقيادة باب مروج، أول أنشطتها الاجتماعية من خلال حفل ختان جماعي للأطفال، في جو يفيض بالمحبة والتعاون وروح الانتماء.
وقد شكّلت هذه البادرة المتميزة انطلاقة واعدة لمسار جمعوي يسعى إلى خدمة المجتمع، من خلال مبادرات تترجم فعلًا حيًّا لقيم الرحمة والتضامن.
الحدث عرف نجاحًا باهرًا على جميع المستويات، بفضل تضافر جهود ثلة من الرجال الأوفياء الذين برهنوا أن العطاء لا يُقاس بالكلام، بل بالفعل الصادق والمبادرة الميدانية.
في مقدمتهم السيد مصطفى العزوزي، الرجل الذي اعتاد أن يكون حاضرًا في كل مبادرة خيرية، بزرع بذور التكافل في كل خطوة يخطوها. إلى جانبه محمد باعيو وعزوز باعيو، اللذان استحقّا عن جدارة لقب جنود الخفاء لما قدّماه من دعم مادي ومعنوي بصمت وتفانٍ،كما حضر الشريف البومعاوي وعدد من أبناء المنطقة وخارجها، الذين جسّدوا بحضورهم روح التعاون والوفاء للمنطقة وأهلها.

وعلى المستوى الصحي، واكب الحدث طاقم طبي متميز من مدينتي تازة ومكناس، حيث أشرف الأطباء والممرضون المتطوعون على عمليات الختان في ظروف احترافية وآمنة، وسط عناية واهتمام كبيرين بالأطفال المستفيدين،وقد ترك الطاقم الطبي بصمة إنسانية مشرفة، عنوانها العمل التطوعي في أسمى معانيه.
وفي الجانب التنظيمي، تألّقت نساء فاعلات جمعويات بتنسيق محكم وإشراف دقيق على مختلف مراحل الحفل، بمساندة رجال السلطة المحلية الذين حرصوا على مواكبة الحدث وضمان سيره في أجواء من النظام والانضباط.
أما الفن التراثي فكان حاضرًا بنكهته الأصيلة من خلال فرقة فلكلورية تازية أضفت على الأجواء لمسة احتفالية عابقة بعبق التراث المحلي، لتكتمل لوحة البهجة على وجوه الأطفال وأسرهم.
ومن الوجوه التي بصمت الحدث بروحها النبيلة، الفنان القدير نور الدين بن كيران، الذي لم يحضر هذه المرة بصفته الفنية، بل كـ متطوع إنساني اختار أن يكون سندًا وداعمًا في سبيل الخير والعطاء، في موقف يُجسّد عمق رسالته الإنسانية.
كما حضر الأستاذ محمد الهرنان، أحد أعلام مدينة تازة، المعروف بعطائه الراسخ في مجالات العمل النبيل وبصماته الواضحة في التاريخ الثقافي والاجتماعي التازي، فكان حضوره دعمًا معنويا ورمزًا للإخلاص والوفاء.
وقد خُتم الحفل بحفاوة بالغة من طرف السيد حسن بن سالم، رئيس جماعة ترايبة، الذي عبّر عن حبه ووفائه للمنطقة وأبنائها، من خلال وليمة كريمة أقامها على شرف الحضور، جسّدت كرم الضيافة وحسن الاستقبال الأصيلين اللذين عُرف بهما أبناء القبيلة.

لقد كان الحفل عرسًا إنسانيًا متكامل الأركان، جمع بين البسمة والرحمة، بين الفن الأصيل والعطاء الأصيل، بين الجهود الميدانية الصادقة وروح التعاون الخالص.
وبهذه الخطوة المباركة، تكون جمعية الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة قد دشّنت مسارها العملي بعمل يُسجَّل بمداد الفخر في سجل العمل الجمعوي بترايبة، ليبقى عنوانها الدائم:
“الأمل… عطاء لا ينضب، وإنسانية تتجدد في كل مبادرة.”
