لا حديث بمدينة سيدي افني الساحلية هذه الأيام إلا عن اختفاء قارب مطاطي يحمل 51 مهاجرا سريا، انطلق منذ الثلاثاء الماضي في اتجاه جزر الكناري قبل ان يختفي وينقطع الاتصال بركابه منذ الاربعاء الموالي، مخلفا بذلك قلقا وتوترا وسط الأهالي والعائلات خصوصا وأنه يضم 3 نساء وأطفال إلى جانب 5 مهاجرين أفارقة من دول جنوب الصحراء.
عائلات الضحايا أكدت أن آخر تواصل لأفرادها مع المفقودين تم يوم الأربعاء الماضي اي ساعات قليلة فقط بعد انطلاق الزودياك، اذ أخبر أحدهم أسرته بأن المركب بات على بعد نحو 120 كيلومترا من جزيرة لانزاروت الإسبانية، قبل أن ينقطع الاتصال بهم بشكل نهائي منذ ذلك الحين، ولتدخل الأسر في حالات رعب وترقب، خصوصا وان الاتصالات التي أجرتها ذات الأسر مع السلطات المغربية والإسبانية لم تسفر عن أي نتيجة ملموسة، علما أن السلطات الإسبانية أخبرتها أنها قامت بعمليات بحث في مياهها الإقليمية دون أن تعثر على أي أثر للقارب، مرجحة أن يكون المهاجرون تائهين أو عالقين في المياه الإقليمية المغربية، بالمقابل يؤكد المعنيون أن السلطات المغربية تترقب صدور إشارة من هاتف أحد المفقودين لتحديد موقعهم بدقة، ما تعتبره الأسر أمرا غير منطقي مستبعدين ان تكون هواتف المفقودين مازالت في وضعية اشتغال او لا زالت تتوفر على مخزون طاقة منذ الثلاثاء الماضي، مناشدة السلطات المغربية والإسبانية وفرق الإنقاذ الدولية اطلاق عمليات بحث بشكل مستعجل، لإنقاذ حيوات أبنائها…
