معارضة البرلمان تتوحد حول تعديلات مشروع قانون المالية 2026: ضريبة على الثروة وإعفاءات للفلاحة والصحة والتعليم

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهدت مناقشات مشروع قانون المالية لسنة 2026 داخل مجلس النواب توافقًا ملحوظًا بين مختلف مكونات المعارضة، حيث تقدّمت الفرق والمجموعات النيابية بعدد من التعديلات المتقاربة في المضمون، ركّزت على العدالة الاجتماعية، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار في المناطق القروية والجبلية.

فقد اقترحت فرق المعارضة، وعلى رأسها الفريق الحركي، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، والفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، إلى جانب فريق التقدم والاشتراكية والنائبة فاطمة التامني، جملة من الإجراءات أبرزها إعفاء الكتاكيت والأعلاف المركبة من رسوم الاستيراد لمدة سنتين، وإحداث ضريبة سنوية على الثروة تطبَّق على الأفراد الذين تتجاوز ثروتهم 50 مليون درهم.

ووفق المعطيات الرسمية، قدّمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أكبر عدد من التعديلات (122 تعديلًا)، تلتها المعارضة الاتحادية بـ73 تعديلًا، بينما تقدّم الفريق الحركي والنائبة فاطمة التامني بـ46 تعديلًا لكل منهما، في حين بلغ عدد تعديلات فريق التقدم والاشتراكية 38 تعديلًا، مقابل 23 فقط لفرق الأغلبية مجتمعة.

الفريق الحركي شدّد على أهمية تشجيع الاستثمار في المناطق الأقل نموًّا، مقترحًا إعفاء الشركات التي تتخذ مقراتها في الأقاليم القروية والجبلية من الضريبة على الشركات لمدة خمس سنوات، مع تخصيص نصف مداخيل “ضريبة الثروة” المقترحة لصندوق التماسك الاجتماعي، لتمويل المشاريع الموجهة لمحاربة الهشاشة والفوارق المجالية. كما طالب بإعفاء مبيعات الأجهزة والمعدات المخصصة لتحلية المياه والطاقة النظيفة من الضريبة على القيمة المضافة.

من جانبه، دعا فريق التقدم والاشتراكية إلى أن تشمل ضريبة الثروة العقارات والأصول التجارية والودائع البنكية والمجوهرات والتحف الفنية، إضافة إلى الممتلكات الموروثة، كما اقترح فرض رسم سنوي قدره 100 درهم على كل متر مربع من المقالع المستغلة لاستخراج الرمال، بغرض تنظيم هذا القطاع وحماية البيئة.

أما الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، فقد تقدّم بمقترحات تهم الإعفاء الدائم للمؤسسات الاجتماعية والإدارات العمومية ذات الطابع الخدمي من الضرائب، إلى جانب إعفاء العربات المخصصة للنقل المدرسي، التابعة للجماعات الترابية أو الجمعيات، بالنظر إلى دورها الاجتماعي الحيوي.

وفي الاتجاه ذاته، ركّزت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية على دعم القطاعات الإنتاجية والصحية، مقترحة إعفاء الألواح الشمسية الموجهة للفلاحة ومدخلات الصناعة الدوائية والمستلزمات الطبية من الرسوم الجمركية، مع فرض ضرائب جديدة على السجائر الإلكترونية وأجهزتها، بهدف الحد من انتشارها بين الشباب. كما دعت إلى منح خصم ضريبي بنسبة 15% للشركات التي تستثمر في مجالي الصحة والتعليم بالعالم القروي.

أما النائبة فاطمة التامني، ممثلة فيدرالية اليسار، فقد قدّمت تعديلات اجتماعية بامتياز، من أبرزها إعفاء الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية الموجهة للقطاع العام من جميع الرسوم، وضمان استفادة المستهلك النهائي من هذا الإعفاء، إلى جانب الدعوة لتقليص ميزانية وزارة الداخلية لصالح مشاريع ذات بعد اجتماعي وتنموي.

بهذه المقترحات، تسعى المعارضة إلى وضع بصمتها في النقاش المالي للسنة المقبلة، مؤكدة أن العدالة الضريبية ودعم الفئات الهشة يجب أن تكون محور أولويات السياسة المالية للمملكة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.