تسريبات تهز قطاع الصحافة… التامني تستجوب بنسعيد حول “الانزلاقات الخطيرة” داخل اللجنة المؤقتة للنشر
أعادت تسريبات منسوبة لأعضاء باللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر الجدل إلى الواجهة، بعد انتشار مقاطع فيديو توثق لمحادثات داخلية، وصفت بأنها تحمل خروقات “غير مسبوقة” في التعامل مع ملفات صحفية. وعلى خلفية ذلك، وجهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، ورئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، بتاريخ 21 نونبر 2025.
وأبرزت التامني في سؤالها أن الرأي العام تفاجأ بمضامين الفيديو المتداول، معتبرة أنه يتضمن شبهة “تآمر” تمس بالضوابط القانونية المنظمة لعمل اللجنة، خصوصًا ما يتعلق بحقوق الصحفي حميد المهداوي ومؤسسته الإعلامية، والمساس بالدعم العمومي بمنطق يوحي بـ”الانتقام”.
وأشارت البرلمانية إلى أن ما ورد في الفيديو يشكل، بحسبها، مسًا خطيرًا بمبادئ العدالة، بعد ورود تلميحات عن استغلال محتمل للنفوذ والتأثير على قضايا معروضة أمام القضاء، ما اعتبرته ضربًا لاستقلالية النيابة العامة. كما استنكرت التامني ما وصفته بـ”العبارات المهينة” الواردة في التسجيل، والتي رأت أنها تمثل إساءة لهيئة المحامين ولقيم الاحترام داخل منظومة العدالة.
وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح موقف الوزارة الوصية من هذه التسريبات، مع فتح تحقيق “نزيه ودقيق” وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة، إضافة إلى تقديم ضمانات واضحة لحماية الصحفيين من أي تعسف قد يهدد استقلالية المقاولات الصحفية.
وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر أنها قررت رفع دعوى قضائية ضد الصحفي حميد المهداوي، على خلفية نشره فيديو تفاعل فيه مع التسجيلات المسربة. وأوضحت اللجنة، في بلاغ أعقب اجتماعها بتاريخ 21 نونبر 2025، أن المقطع المنشور “مفبرك ومحرَّف”، وأن بث وقائع اجتماع داخلي يعد “عملاً غير قانوني” يهدف—وفق تعبيرها—إلى تضليل الرأي العام والإساءة لأعضاء اللجنة.
وتتفاعل هذه القضية بشدة داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية، في انتظار رد الوزارة على المساءلة البرلمانية والخطوات التي ستتخذها لإعادة الثقة إلى مؤسسات الضبط المهني داخل قطاع الصحافة.
