سلطات الدار البيضاء-سطات تواصل حملة واسعة لهدم المستودعات العشوائية بضواحي المحمدية
في إطار تشديد الرقابة على التعمير غير القانوني ومحاربة الأنشطة غير المنظمة، كثّفت السلطات بجهة الدار البيضاء-سطات خلال الأيام الأخيرة تدخلاتها الميدانية، مستهدفة عدداً من المستودعات العشوائية التي انتشرت بضواحي مدينة المحمدية خارج أي إطار قانوني.
باشرت السلطات المحلية، بتعليمات من عامل إقليم المحمدية، عمليات هدم طالت مجموعة من المستودعات العشوائية بجماعة سيدي موسى بن علي، على أن تمتد هذه الحملة خلال الأيام المقبلة إلى جماعتي الشلالات وبني يخلف.
وجرت هذه العمليات بتنسيق محكم بين السلطة المحلية والقوات المساعدة وعناصر الدرك الملكي، حيث تم تفكيك مخازن كانت تُستغل في أنشطة مختلفة دون التوفر على تراخيص أو سند قانوني يخول ذلك.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الحملة تندرج ضمن تعليمات صارمة صادرة عن السلطات الجهوية والإقليمية، تروم الحد من التوسع العشوائي، خاصة بالمناطق القريبة من المحاور الصناعية والسياحية، لما تشكله من مخاطر عمرانية وتنظيمية.
وأسفرت التدخلات المنجزة خلال الأيام الماضية عن هدم أزيد من 20 مستودعاً عشوائياً، شُيّدت في غياب تام للضوابط القانونية، مستغلة ضعف المراقبة في فترات سابقة.
وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات الإقليمية تعتزم توسيع نطاق عمليات الهدم لتشمل مناطق أخرى بضواحي المحمدية، في أفق فرض احترام القانون وحماية المجال الترابي من مظاهر الفوضى العمرانية.
ولم تُسجل، حسب المعطيات المتوفرة، أية توترات خلال عمليات الهدم، إذ امتثل أصحاب هذه المستودعات لتدخلات السلطات بعد سنوات من الاشتغال خارج الإطار القانوني.
وتُعد بعض المناطق المحيطة بالمحمدية نقطاً سوداء من حيث انتشار البنايات العشوائية ومستودعات التخزين غير المرخصة، خصوصاً تلك الواقعة بمحاذاة المسارات المرتقبة لخط القطار الجهوي السريع المؤدي إلى الملعب الكبير “الحسن الثاني” بالمنصورية، المرتقب احتضانه مباريات كأس العالم 2030.
أما على مستوى دوار ولد مومن، بقيادة الفتح 1، جماعة سيدي موسى المجدوب (أم الريات)، فقد رافقت عملية الهدم موجة من الاستنكار في صفوف الساكنة، وذلك على خلفية تداول معطيات عن استغلال بعض الأشخاص لعملية الهدم للقيام بسرقة كميات من الحديد وتفريغ عدد من المخازن من مقتنياتها الخاصة، مستغلين حالة الفوضى التي رافقت التدخل.

وأضافت مصادر محلية أن هذه التصرفات غير القانونية أثارت غضب المتضررين، مطالبة بتشديد المراقبة ومحاسبة المتورطين، تفادياً لتحويل عمليات فرض احترام القانون إلى فرصة للاعتداء على ممتلكات الغير.
