النقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل ترفضان الزج بكتابة الضبط في صراع المحامين والحكومة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعرب المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والمكتب المركزي لودادية موظفي العدل، عن استيائهما الشديد من التصريحات الصادرة عن رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، معتبرين أنها سابقة تضرب العلاقات المهنية والإنسانية التي ميزت التعامل بين قيادات الهيئات النقابية والجمعوية مع الرؤساء السابقين ونقباء الهيئات.

وأوضح الطرفان، في بلاغ مشترك، أن هذه التصريحات تضمنت محاولات مكشوفة للزج بهيئة كتابة الضبط في صراعات مهنية ومؤسساتية لا علاقة لها بها، وجعلها الحلقة المستهدفة كلما احتد الخلاف بين المحامين والحكومة، مؤكدين أن كتابة الضبط ليست طرفًا في أي صراع من هذا النوع، ولا يمكن تحميلها مسؤولية فشل الترافع حول أي مشروع إصلاحي لمنظومة العدالة.

وشدد البلاغ على أن هيئة كتابة الضبط تمثل العمود الفقري للمرفق القضائي، بالنظر إلى ما تتحمله من مسؤوليات إدارية ورقمية ومالية وإجرائية، رغم الإكراهات المتراكمة والظروف الصعبة التي تشتغل فيها، معتبرًا أن استهدافها بخطاب استعلائي وانتقائي يفتقد للموضوعية والمسؤولية يعكس وعيًا مهنيًا متأخرًا لا يواكب متطلبات المرحلة.

وانتقد البلاغ ما وصفه بـ”الخطاب الانتقائي” حول الدفاع عن الديمقراطية وحق الشباب في الشغل، في وقت تفرض فيه هيئات المحامين، بحسب المصدر ذاته، رسومًا مرتفعة وحواجز مادية وإجرائية تعيق ولوج آلاف الشباب إلى مهنة المحاماة، مشيرًا إلى أن هذه الحواجز كانت موضوع تقرير للمجلس المنافسة دون تفاعل من الجهات المعنية.

وأكد المكتبان أن ولوج أطر كتابة الضبط إلى مهنة المحاماة يعد حقًا واستحقاقًا موضوعيًا، استنادًا إلى تجارب مقارنة وإلى حاجة منظومة العدالة لأطر مؤهلة، معلنين رفضهما القاطع لأي محاولة للزج بالهيئة في صراع بين المحامين والحكومة، أو المساس بكرامة أطرها والتقليل من أدوارها.

كما عبّر الطرفان عن قلقهما مما اعتبراه مساسًا متزايدًا باختصاصات هيئة كتابة الضبط، خصوصًا بعد الحديث عن إيفاد موظفين من رئاسة النيابة العامة إلى بعض المحاكم لتصفية التراكم المسجل في تطبيقية “ساج”، واصفين الخطوة بأنها سابقة خطيرة تمس جوهر الاختصاصات القانونية والتنظيمية للهيئة وتفتح الباب أمام تداخل غير مشروع في المهام.

وأكد البلاغ أن تدبير النظام المعلوماتي للمحاكم، وعلى رأسه تطبيقية “ساج”، يعد جزءًا لا يتجزأ من مهام كتابة الضبط، وأن أي محاولة لتجاوزه تمثل مساسًا بمبدأ توزيع الاختصاصات وضربًا لهيبة الوظيفة القضائية الإدارية، مشددًا على أن أصل المشكل يكمن في الخصاص البنيوي في الموارد البشرية وضعف التكوين وغياب التحفيز.

وفي ختام البلاغ، دعا المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل والمكتب المركزي لودادية موظفي العدل عموم المناضلات والمناضلين إلى التعبئة لكل الخيارات الممكنة دفاعًا عن كرامة هيئة كتابة الضبط ومكانتها داخل منظومة العدالة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.