بنسعيد يكشف كواليس سحب مرسوم لجنة الصحافة ويؤكد قرب الحسم في قانون المجلس الوطني
كشف وزير الشباب والثقافة والاتصال، محمد المهدي بنسعيد، اليوم الخميس، تفاصيل سحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135 المتعلق بإحداث لجنة خاصة لتسيير قطاع الصحافة والنشر من جدول أعمال مجلس الحكومة، مؤكداً أن القرار جاء لضمان سلاسة المسطرة التشريعية الخاصة بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وأوضح بنسعيد، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن استمرارية الإدارة “جار بها العمل”، مشيراً إلى أن حاملي بطاقة الصحافة لسنة 2025 سيواصلون اعتمادها بشكل تلقائي. وأضاف أن سحب المرسوم جاء بعد التأكد من أن مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس سيسلك مسطرته التشريعية، تفادياً لأي إجراءات موازية قد تعرقل هذا المسار.
وأكد المسؤول الحكومي أن النقاش الذي دار داخل مجلس الحكومة كان “قانونياً خالصاً” ولم تحكمه أي خلفيات سياسية، مضيفاً أن أفضل سيناريو تم التوافق عليه هو تجنب أي قراءات سياسية للموضوع، في إشارة إلى الجدل الذي رافق سابقاً فكرة إحداث لجنة مؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر.
وأشار الوزير إلى أن رئيس الحكومة استجاب لطلب قطاع الاتصال بسحب مشروع مرسوم القانون، مبرزاً أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع وتيرة التنسيق من أجل مناقشة التعديلات الجديدة التي يتضمنها مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، إلى جانب المشروع المتعلق بقانون الصحافيين المهنيين.
وتوقع بنسعيد أن يتم الحسم في النص على مستوى مجلس النواب خلال شهر أبريل المقبل، قبل إحالته على مجلس المستشارين، على أن يكتمل المسار التشريعي للقانونين معاً في نهاية أبريل أو بداية ماي، تمهيداً لتشكيل المجلس الوطني للصحافة بصيغته الجديدة.
وكان مجلس الحكومة قد تداول وصادق، خلال اجتماعه المنعقد اليوم، على مشروع القانون 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنظيم الذاتي للمهنة وترسيخ أخلاقياتها، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية ذات الصلة بحرية التعبير.
