الرقمنة والاستثمار في المغرب.. بين طموح الإصلاح وتحديات التنزيل الواقعي
يقدّم كتاب “الرقمنة والاستثمار”، الصادر عن مجموعة كلتورا الدولية للنشر و التوزيع، قراءة واقعية لمسار التحول الذي يشهده المغرب في هذا المجال.
يركّز المؤلف الجماعي على فكرة أساسية: لم يعد المشكل في غياب الإصلاحات، بل في مدى نجاعتها على أرض الواقع.
فالقوانين موجودة، والمبادرات أُطلقت، لكن الرهان الحقيقي أصبح مرتبطًا بسرعة التنفيذ، وجودة الخدمات، و قدرة الإدارة على مواكبة التحول الرقمي بشكل فعلي.
و يبرز الكتاب أن الاستثمار اليوم لم يعد يبحث فقط عن التحفيزات، بل عن بيئة واضحة، مستقرة، وسلسة رقميًا، حيث تُختصر الإجراءات وتُقلّص آجال المعالجة، ويُضمن الأمن القانوني للمعاملات.
و هو ما يجعل الرقمنة أداة حاسمة للانتقال من منطق الإصلاح النظري إلى الفعالية العملية.
كما يستعرض أبرز الأوراش التي انخرط فيها المغرب، من تحديث ميثاق الاستثمار، إلى إعادة هيكلة المراكز الجهوية للاستثمار، و رقمنة المساطر، معتبرًا أن قيمتها الحقيقية تقاس بمدى تأثيرها المباشر على تجربة المستثمر.
و يخلص هذا العمل إلى خلاصة واضحة: الاستثمار في المغرب اليوم أمام اختبار حقيقي، ليس في إطلاق المشاريع، بل في تحويلها إلى نتائج ملموسة، و الرقمنة هي الفاصل بين النوايا و الإنجاز.
