الإعلام الرقمي والتطرف.. قراءة أكاديمية في التحديات وسبل المواجهة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الفضاء الرقمي، تتزايد التحديات المرتبطة بانتشار المحتوى المتطرف، ما يفرض على المؤسسات الأكاديمية والعلمية تكثيف جهودها لفهم الظاهرة ومواجهتها بفعالية،وفي هذا السياق، نظمت وحدة التوعية الفكرية بجامعة القصيم بالمملكةالعربيةالسعودية، اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، لقاءً علميًا سلط الضوء على العلاقة المعقدة بين الإعلام الرقمي والتطرف.

وقدّم اللقاء الدكتور سليمان العيدي، عضو هيئة التدريس بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، تحت عنوان «الإعلام الرقمي والتطرف»، وذلك بالمقر الرئيس في المدينة الجامعية، حيث تناول أبرز الفروقات بين الإعلام التقليدي ونظيره الرقمي.

وأوضح العيدي أن الإعلام الرقمي يتميز بسرعة الانتشار وسهولة الوصول، غير أنه يعاني من ضعف في التحكم وصعوبة التحقق من مصداقية المحتوى، في مقابل الإعلام التقليدي الذي يعتمد على آليات ضبط أكثر صرامة ومسؤولية أكبر في نقل المعلومات، رغم محدودية انتشاره مقارنة بالمنصات الرقمية.

كما استعرض التحديات المتزايدة المرتبطة بانتشار المحتوى المتطرف عبر الوسائط الرقمية، مؤكدًا أن التنظيمات المتطرفة تستغل هذه المنصات بشكل مكثف لنشر أفكارها والتأثير على الجمهور، مستفيدة من خصائص الانتشار الواسع والتفاعل السريع.

وتطرق المحاضر إلى تفسير ظاهرة التطرف الرقمي من خلال النظرية المعرفية السلوكية، مشددًا على أن التطرف يمثل انحرافًا عن مقاصد الشريعة الإسلامية التي تقوم على حفظ النفس والأمن والاستقرار، وهي أسس لا غنى عنها لاستمرار المجتمعات.

وأشار إلى أن التطرف يتخذ أشكالًا متعددة، تشمل التطرف الفكري والديني والسياسي والأخلاقي، لافتًا إلى أن تطور وسائل الإعلام ساهم في بروز ما يعرف بـ”التطرف الرقمي”، الذي بات يشكل تهديدًا متزايدًا في العصر الحديث.

كما تناول أسباب ودوافع هذا النوع من التطرف، إلى جانب استعراض آليات مكافحته وسبل الوقاية منه، مؤكدًا على أهمية المسؤولية المجتمعية لمنتجي المحتوى الرقمي، من خلال الالتزام بنقل المعلومات الصحيحة، وتعزيز قيم التعددية والشمول، والحفاظ على الخصوصية، ومكافحة خطاب الكراهية والتحريض.

وفي ختام مداخلته، قدّم الدكتور العيدي مجموعة من الحلول العملية، من بينها تعزيز التعاون بين المنصات الرقمية، وتطوير التربية الإعلامية والرقمية، وترسيخ مبادئ الشفافية وحماية الخصوصية، إضافة إلى دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه الظاهرة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.