تازة تحيي ليلة المولد النبوي الشريف في أجواء روحانية بمسجد أم القرى
☆فاطمة التزاني ☆
في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، أحيت مدينة تازة، مساء الإثنين 11 ربيع الأول 1448 هـ الموافق لـ24 غشت 2026، ذكرى عيد المولد النبوي الشريف، وذلك خلال حفل ديني أقيم بمسجد أم القرى، في إطار العناية السامية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده للشأن الديني بالمملكة.
وترأس هذا الحفل الديني السيد رشيد بنشيخي، عامل إقليم تازة، رفقة السيد مندوب الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبحضور أعضاء الهيئة القضائية، ورؤساء المصالح العسكرية والأمنية، ورجال السلطة، وممثلي المصالح اللاممركزة للدولة بالإقليم، إلى جانب عدد من المنتخبين، ونخبة من الأئمة والفقهاء، فضلاً عن حشد غفير من المصلين الذين حجوا إلى مسجد أم القرى لإحياء هذه المناسبة الدينية المباركة.

واستُهلت فعاليات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أضفت على المكان أجواء من السكينة والطمأنينة، أعقبتها أذكار ربانية وأمداح نبوية شريفة، استحضرت السيرة العطرة لخاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وما تحمله ذكرى مولده الشريف من قيم روحية وإنسانية سامية.
كما تضمن برنامج هذه المناسبة إلقاء درس ديني من طرف عضو المجلس العلمي المحلي بتازة، تناول خلاله الدلالات الروحية لذكرى المولد النبوي الشريف، وأبرز محطات من السيرة النبوية العطرة، وما تزخر به من دروس في الرحمة والتسامح وحسن الخلق والاقتداء بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
واختُتم هذا الموعد الإيماني بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بأن يديم عليه موفور الصحة والعافية وطول العمر، وأن يبارك جهوده لما فيه خير الوطن والمواطنين، وأن يحقق للشعب المغربي الوفي مزيداً من التقدم والازدهار، ويحفظ على المملكة نعمة الأمن والاستقرار.
كما رُفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته ورضوانه الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، طيب الله ثراهما، وأن يسكنهما فسيح جناته.
وهكذا شكلت ليلة المولد النبوي الشريف بمسجد أم القرى بتازة مناسبة دينية وروحية مميزة، توحدت فيها القلوب على محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم، واستحضار سيرته وقيمه النبيلة، في أجواء جسدت مكانة هذه الذكرى العطرة في وجدان المغاربة
