المنظمة المغربية للحقوق والحريات تثير الجدل حول متجر للصويرية القديمة وتطالب بمراجعة ملاءمة موقعه
أثارت المنظمة المغربية للحقوق والحريات جدلاً بشأن افتتاح متجر بمركز الصويرية القديمة، التابع لجماعة لمعاشات بإقليم آسفي، قالت إنه مخصص، وفق المعطيات المتداولة والمعاينات المحلية، لبيع المواد الاستهلاكية وتسويق المشروبات الكحولية داخل الفضاء التجاري نفسه.
وأعربت المنظمة، في بلاغ لها، عن قلقها إزاء ما وصفته بتداعيات النشاط الجديد على السكينة العامة وحركة السير والسلامة الطرقية، مشيرة إلى أن افتتاح المتجر عرف، بحسبها، توافداً لافتاً للسيارات، في محيط يضم نسيجاً سكنياً وقريباً من مؤسسات تعليمية ومرافق إدارية.
وأكدت المنظمة أنها لا تعارض حرية الاستثمار أو ممارسة الأنشطة التجارية المشروعة، لكنها شددت على ضرورة ربط الاستثمار باحترام خصوصية المجال والمصلحة العامة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمناطق تضم أطفالاً وتلاميذ ومؤسسات تعليمية.
واعتبرت أن الجمع بين التبضع العائلي وتسويق المشروبات الكحولية داخل فضاء تجاري واحد يطرح، من وجهة نظرها، أسئلة مرتبطة بالبيئة الاجتماعية والتربوية المحيطة بالتلاميذ، داعية إلى مراعاة المصلحة الفضلى للطفل وعدم حصر حماية القاصرين في منع البيع المباشر لهم.
وربطت المنظمة هذا الجدل بالوضع التنموي للصويرية القديمة، معتبرة أن المنطقة ما تزال تواجه، وفق البلاغ، خصاصاً في عدد من الخدمات الأساسية، من بينها شبكة الصرف الصحي والإنارة والنظافة وبعض الخدمات الإدارية والمالية، إضافة إلى الحاجة إلى تأهيل مرافق الشباب والثقافة والرياضة.
وفي هذا السياق، طالبت المنظمة بإجراء معاينة ميدانية من طرف لجنة مختلطة تضم السلطات المحلية والدرك الملكي والمصالح الجماعية والقطاعات المعنية، للوقوف على مدى احترام المشروع للقوانين والضوابط الجاري بها العمل.
كما دعت إلى تقييم تأثير توافد السيارات على حركة السير وسلامة التلاميذ والراجلين، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الوقوف العشوائي والازدحام وعرقلة حركة المرور.
وطالبت المنظمة كذلك بمراجعة الترخيص أو تعليقه أو سحبه، في حال ثبوت وجود مخالفات قانونية أو عدم ملاءمة الموقع أو أي تهديد للنظام العام وسلامة الساكنة والتلاميذ، مؤكدة في المقابل على أهمية فتح حوار تشاركي مع سكان المنطقة وجمعيات الآباء والفعاليات المدنية والاقتصادية بشأن طبيعة الاستثمارات الملائمة للصويرية القديمة.
كما دعت إلى تسريع مشاريع البنيات والخدمات الأساسية، خصوصاً التطهير السائل والإنارة العمومية والنظافة والطرق، وتقريب الخدمات المالية والإدارية، وتأهيل المرافق الصحية والتعليمية والشبابية.
وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن التنمية، من منظورها، لا تختزل في الترخيص للأنشطة التجارية، وإنما تشمل ضمان الخدمات الأساسية وتحسين ظروف العيش وتعزيز الأمن والكرامة، داعية عامل إقليم آسفي والسلطات المحلية وجماعة لمعاشات والمصالح الأمنية والتربوية إلى التعامل مع الملف بما يضمن المصلحة العامة ويحمي الساكنة والتلاميذ.
