فرنسا تدعو الحوثيين لوقف التصعيد وتحذر من تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر
دعت فرنسا جماعة الحوثي إلى الوقف الفوري لعملياتها العسكرية في اليمن والمنطقة، محذرة من أن استمرار التصعيد يفاقم التوتر الإقليمي ويهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر، في وقت يناقش فيه مجلس الأمن التطورات المتسارعة في اليمن وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي
وخلال مداولات مجلس الأمن، أكد الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، أن بلاده تدين الهجمات التي ينفذها الحوثيون في اليمن وضد المملكة العربية السعودية، مشدداً على ضرورة وضع حد فوري للعمليات العسكرية، والامتناع عن أي خطوات من شأنها توسيع دائرة التصعيد في المنطقة.
وأشار بونافون إلى أن التطورات الأخيرة على الساحل الغربي لليمن وفي محيط مضيق باب المندب زادت من حدة المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية، في ظل استمرار التوترات العسكرية وتداعياتها المحتملة على حركة التجارة الدولية. وكانت الأمم المتحدة قد أكدت في 15 شتنبر أن الوضع في محيط باب المندب شهد تصعيداً خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار تقدم الحوثيين باتجاه المضيق والسيطرة، وفق تقارير، على عدد من الجزر في جنوب البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، جددت فرنسا تضامنها مع الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية، مؤكدة أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، إلى جانب تهديد الملاحة البحرية، تمثل مصدر قلق بالغ بالنسبة للاستقرار الإقليمي.
كما وجهت باريس انتقادات إلى إيران، مطالبة إياها بالالتزام بالتزاماتها الدولية ووقف نقل المعدات العسكرية إلى الحوثيين، في إشارة إلى حظر الأسلحة المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومن بينها القرار 2216 والقرار 2624.
وشدد المندوب الفرنسي على أن حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يجب أن تظل مصونة وفق قواعد القانون الدولي، مؤكداً أن حماية طرق التجارة البحرية الدولية تمثل قضية ذات أبعاد تتجاوز حدود المنطقة.
وأكدت فرنسا في الوقت نفسه استمرار مشاركتها في العملية البحرية الأوروبية «أسبيدس»، التي تقول باريس إنها تعمل في إطار دفاعي وبالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين، بهدف المساهمة في حماية أمن الملاحة وحرية العبور في البحر الأحمر.
كما جددت فرنسا دعوتها إلى الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى الحوثيين، معتبرة أن استمرار احتجازهم يعرقل عمل المنظمات الإنسانية ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني في اليمن.
وتأتي هذه المواقف في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من تصاعد التوتر على الساحل الغربي لليمن ومحيط باب المندب، مع استمرار المخاوف بشأن انعكاسات التطورات الأمنية على الاستقرار الإقليمي وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
