الحملة الانتخابية تدخل مرحلة جديدة بمراكش.. بين الحضور الميداني وتصاعد الخطاب الرقمي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر يوم 23 شتنبر الجاري، تدخل الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات مجلس النواب مرحلة أكثر حدة، بعدما انتقلت المنافسة تدريجيا من تقديم الشعارات والبرامج إلى تكثيف التواصل المباشر مع الناخبين، بالتوازي مع حضور متزايد للفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي. وتستمر الحملة الرسمية إلى غاية منتصف ليل 22 شتنبر.

وفي مدينة مراكش، إحدى أبرز المدن التي تشهد حركية انتخابية لافتة، بدأت ملامح هذا التنافس تظهر من خلال تنوع أساليب التواصل، بين اللقاءات الميدانية والجولات بالأحياء والمناطق التابعة للدوائر الانتخابية، وبين توظيف المنصات الرقمية لنشر البرامج والصور والرسائل الانتخابية.
وتكشف المعطيات المتداولة حول الحملة بمراكش عن استمرار أهمية العمل الميداني، خصوصا في الأحياء والمجالات التي يرتبط فيها التواصل السياسي بالاحتكاك المباشر مع المواطنين، في وقت تحاول فيه اللوائح والمترشحون توسيع حضورهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءا أساسيا من المشهد الانتخابي الحالي. وقد شهدت المدينة، منذ انطلاق الحملة، لقاءات وأنشطة حزبية مختلفة، من بينها تجمعات انتخابية أُعلن خلالها عن مضامين وبرامج موجهة للناخبين.

ولا تقتصر المنافسة على حجم الحضور الجماهيري أو عدد الأنشطة الميدانية، إذ يبرز البرنامج الانتخابي والأرقام المرتبطة بالوعود الاقتصادية والاجتماعية باعتبارهما من أبرز أدوات الخطاب السياسي خلال هذه الانتخابات. فقد اتجه عدد من الأحزاب إلى تقديم أهداف مرقمة وتقديرات مالية ومؤشرات مرتبطة بالتشغيل والاستثمار والصحة والتعليم والبنية التحتية، في محاولة لإعطاء برامجها طابعا أكثر تفصيلا وقابلية للقياس.
وفي المقابل، ما تزال الأساليب التقليدية للحملات حاضرة بقوة، من خلال الاعتماد على المناضلين والمتعاطفين والمتطوعين في تنظيم الجولات واللقاءات والتواصل المباشر، إلى جانب استخدام وسائل لوجستية مختلفة بحسب إمكانيات كل حزب أو لائحة.

ويبرز هذا التداخل بشكل خاص في مراكش، حيث تتعايش الحملة الميدانية مع حملة موازية على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يجعل الناخب أمام كم متزايد من الرسائل الانتخابية والصور والتصريحات والبرامج.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن تطور الحملات الانتخابية لا يعني بالضرورة القطيعة مع الأساليب السابقة، وإنما يعكس انتقالا تدريجيا نحو نموذج يجمع بين الحضور في الشارع والتواصل الرقمي وتقديم البرامج بلغة الأرقام. كما أن الأيام المتبقية قبل موعد الاقتراع قد تشهد مزيدا من تكثيف الأنشطة واللقاءات، في ظل استمرار المنافسة بين مختلف اللوائح والأحزاب.
وتظل مراكش، بحكم وزنها السياسي والانتخابي وتعدد دوائرها، واحدة من المدن التي ستوفر صورة واضحة عن طبيعة الحملة الانتخابية الحالية، ومدى قدرة المترشحين على الانتقال من الخطاب العام والشعارات إلى تقديم تصورات وبرامج تستجيب للقضايا اليومية التي يطرحها سكان المدينة ومختلف مناطقها.

وتأتي هذه الدينامية في إطار حملة انتخابية مؤطرة قانونيا، هدفها ضمان تكافؤ الفرص وحماية حرية اختيار الناخبين، فيما تتنافس 27 هيئة سياسية على 395 مقعدا بمجلس النواب خلال اقتراع 23 شتنبر 2026.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.