توقيف خمسة ضباط من سلاح الجو السوري السابق في طرطوس على خلفية قصف مناطق مأهولة
أعلنت السلطات السورية، الجمعة، توقيف خمسة ضباط وقيادات بارزة من سلاح الجو التابع للنظام السابق في محافظة طرطوس، وذلك للاشتباه في مسؤوليتهم عن التخطيط أو الإشراف أو المشاركة في تنفيذ غارات جوية استهدفت مناطق مأهولة خلال سنوات النزاع في سوريا.
وقال قائد الأمن الداخلي في طرطوس، العقيد عبد العال محمد عبد العال، إن الموقوفين يتوزعون بين طيارين وضباط تولوا مهام قيادية وميدانية داخل غرف العمليات، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية استندت، وفق السلطات، إلى معطيات وسجلات عسكرية مرتبطة بالعمليات الجوية التي نُفذت خلال فترة الحرب.
وشملت التوقيفات، بحسب التصريحات الرسمية، اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، إضافة إلى المقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.
وأفادت السلطات بأن التحريات المنجزة خلصت، بحسب ما أعلنته، إلى وجود شبهات تتعلق بأدوار مختلفة للموقوفين في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات قصف جوي، من خلال استخدام القواعد الجوية ومراكز التوجيه وغرف العمليات التابعة لسلاح الجو.
وأضاف قائد الأمن الداخلي في طرطوس أن العمليات المنسوبة إلى الموقوفين ارتبطت، وفق التحقيقات الجارية، بقصف مناطق مأهولة، وما نجم عنه من أضرار طالت أحياء سكنية ومنشآت وبنى تحتية، فضلاً عن نزوح وتهجير سكان وسقوط ضحايا خلال سنوات النزاع.
وتندرج هذه التوقيفات ضمن تحقيقات أوسع تجريها السلطات السورية بشأن مسؤوليات عناصر وقيادات سابقة في سلاح الجو عن عمليات القصف التي شهدتها مناطق مختلفة من البلاد خلال سنوات الحرب.
وكانت السلطات قد أعلنت، في وقت سابق من سبتمبر الجاري، توقيف تسعة طيارين في محافظة اللاذقية، على خلفية اتهامات مرتبطة بالمشاركة في تنفيذ عمليات قصف خلال فترة النزاع.
وأكد عبد العال استمرار التحقيقات مع الموقوفين بهدف تحديد المسؤوليات المنسوبة إلى كل شخص على حدة، قبل إحالتهم إلى القضاء المختص وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
