اتهامات مالية وتسريبات محرجة تضع السفيرة الأمريكية باليونان أمام احتمال الإقالة
تواجه كيمبرلي غيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليونان، ضغوطاً متزايدة قد تنتهي بإنهاء مهامها الدبلوماسية، على خلفية تقارير إعلامية أمريكية أثارت تساؤلات بشأن معاملاتها المالية وعلاقاتها برجال أعمال يونانيين، وسط ترقب لقرار محتمل من الرئيس دونالد ترامب بشأن مستقبلها في المنصب.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، فإن ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو يدرسان إمكانية إعفاء غيلفويل من مهامها، عقب نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» معطيات أثارت جدلاً بشأن سلوك السفيرة خلال فترة توليها مسؤوليتها الدبلوماسية.
ونقلت مصادر إعلامية الأحد، أن الرئيس الأمريكي قد يحسم قريباً موقفه من استمرار غيلفويل في منصبها، وهي شخصية سبق أن ارتبطت بخطوبة دونالد ترامب جونيور، النجل الأكبر للرئيس الأمريكي، قبل أن تنتهي علاقتهما بالانفصال.
وتتضمن التقارير المنشورة مزاعم بشأن طلب السفيرة من إريك ديترز، أحد الداعمين البارزين لترامب، إسقاط دين شخصي بقيمة 100 ألف دولار مرتبط ببطاقتها الائتمانية. وقد تزامن تداول هذه المعطيات مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أثينا، ضمن جولة أوروبية شملت عدداً من المحطات الدبلوماسية.
كما تحدثت تقارير أخرى عن تسجيلات لمحادثات نُسبت إلى غيلفويل، ورد فيها حديث عن رحلات وإقامات فاخرة قيل إن رجال أعمال يونانيين تكفلوا بمصاريفها، الأمر الذي فتح باب التساؤلات بشأن طبيعة هذه العلاقات ومدى توافقها مع متطلبات المنصب الدبلوماسي.
وفي تسجيل آخر، بحسب ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، ظهرت السفيرة وهي تعبر عن استيائها الشديد، مستخدمة عبارات نابية، بسبب عدم توجيه الدعوة إليها لحضور مأدبة عشاء نظمت على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلال يناير الماضي.
وامتدت التغطية الإعلامية إلى شبهات أخرى تتعلق باحتمال وجود تضارب في المصالح، في وقت تحظى فيه غيلفويل باهتمام إعلامي إضافي بسبب مسارها السياسي والإعلامي السابق، إذ عملت مقدمة برامج في شبكة «فوكس نيوز»، كما سبق لها الزواج من غافين نيوسوم، الحاكم الديمقراطي لولاية كاليفورنيا.
وحتى تتضح الصورة بشأن مستقبل السفيرة، تبقى هذه المعطيات في إطار ما أوردته التقارير الإعلامية من مزاعم وتسريبات، في انتظار أي موقف رسمي يحسم الجدل حول استمرارها في منصبها.
