المغرب يفتح سوقه أمام زيت الزيتون البرازيلي…خطوة جديدة في التعاون الزراعي
في إعلان جوهري صادر عن وزارة الفلاحة والثروة الحيوانية في البرازيل، تمت الإشارة إلى الحصول على ترخيص جديد لتصدير زيت الزيتون إلى المغرب. تعد هذه الخطوة إنجازًا مهمًا يعزز من روابط التعاون في مجال الزراعة بين البرازيل والمغرب، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون الفلاحي بين البلدين.
يأتي هذا الترخيص في أعقاب إذن سابق صدر في شهر سبتمبر من العام الماضي، والذي سمح للبرازيل بتصدير الحبوب المجففة لأغراض التقطير إلى السوق المغربية. هذا الأمر يعكس اهتماماً مشتركاً من قبل الطرفين لتعميق وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادية والفلاحية بينهما.
وتجدر الإشارة وفقًا للبيانات الصادرة عن الجهات الرسمية إلى أن المغرب يشغل المركز الثالث كأكبر وجهة للصادرات الفلاحية البرازيلية في قارة أفريقيا، حيث وصلت قيمة هذه الصادرات إلى نحو 1.23 مليار دولار أمريكي خلال السنة الماضية.
ومنذ مطلع العام الحالي، بلغت الصادرات الفلاحية البرازيلية المتجهة إلى المغرب أكثر من 900 مليون دولار، مما يظهر بوضوح الأهمية الكبيرة للسوق المغربية بالنسبة للبرازيل ويدل على تنامي العلاقات التجارية الوثيقة بين الدولتين.
كان فتح السوق المغربية أمام زيت الزيتون البرازيلي نتيجة لجهود مشتركة بين وزارتي الفلاحة والشؤون الخارجية في البرازيل، وهو ردٌّ على الارتفاع الملحوظ في أسعار زيت الزيتون داخل السوق المغربية، إذ يصل متوسط تكلفة إنتاج لتر واحد إلى حوالي 65 درهمًا، وقد يصل في بعض المناطق المتضررة من الجفاف إلى 75 درهمًا.
في هذا السياق المعقد، يُعرب العديد من الفلاحين عن استيائهم معتبرين أن الأسعار التي يتم تداولها حالياً غير معقولة. ويشير هؤلاء إلى أن التجار هم الذين يمسكون بزمام التحكم في السوق وليس الفلاحين ذاتهم.
هذا الوضع يثير الكثير من التساؤلات حول دور الوسطاء واستحواذهم على عمليات تحديد الأسعار، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك في نهاية المطاف على المنتجين الزراعيين والمستهلكين في آن واحد.
