الفيضانات تضر بالقطاع الزراعي في اليمن: 85% من الأراضي الزراعية تتعرض لأضرار جسيمة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أظهرت البيانات الصادرة عن وكالة التنمية الأمريكية مؤخراً مدى الأضرار الكبيرة التي خلفتها الفيضانات التي اجتاحت اليمن، حيث تضرر القطاع الزراعي بشكل كبير نتيجة لهذه الكوارث الطبيعية. ما يقرب من 85% من الأراضي الزراعية تعرض لأضرار جسيمة، وتم تدمير المحاصيل وإلحاق خسائر كبيرة بسبل العيش، مما أثر بعمق على المجتمع المحلي الذي يعتمد على الزراعة كركيزة اقتصادية أساسية.

وفي أحدث تقاريرها بشأن الوضع الإنساني في اليمن، أكدت الوكالة أن الفيضانات اجتاحت معظم المناطق، متسببة في أضرار بالغة لنحو 279.4 ألف رأس من الماشية، وعرقلة عمليات الحصاد والزراعة التي تعد بالغة الأهمية لضمان الأمن الغذائي المحلي. هذه الأوضاع زادت من مخاوف نقص الغذاء بين السكان الذين يعانون أساساً من انعدام استقرار الأوضاع الغذائية.

وفقاً للتقرير الصادر عن الوكالة الأمريكية، أثرت الأحوال الجوية القاسية من أمطار غزيرة وفيضانات وانهيارات أرضية على ما يقرب من 938 ألف شخص في اليمن، وذلك خلال فترة موسم الأمطار الممتد من مارس إلى أغسطس. آثار هذه الفيضانات لم تقتصر على الأضرار المباشرة للقطاع الزراعي بل امتدت لتشمل تدمير البنية التحتية للرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والنظافة، مما عزز من خطورة تفشي وباء الكوليرا في المناطق المتضررة. وقد وصلت حالات الإصابة بالكوليرا منذ بداية العام وحتى 20 أكتوبر إلى 219 ألف حالة.

كما أشار التقرير إلى أن الظروف الجوية القاسية، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والفيضانات، ساهمت في تدهور حاد للأمن الغذائي وسوء التغذية المروع في جميع أنحاء اليمن، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. ويتوقع التقرير أن تواجه هذه المناطق أوضاع طارئة أو حتى أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول يناير المقبل.

على صعيد التمويل، أوضحت الوكالة الأمريكية للتنمية أن إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة من حكومة الولايات المتحدة بلغ أكثر من 733.5 مليون دولار حتى 30 سبتمبر من العام الحالي. وقد خصص الجزء الأكبر من هذا التمويل والبالغ 691.2 مليون دولار عبر مكتب المساعدة الإنسانية، بينما وفر مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية مبلغ 42.3 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الأساسية لملايين الفئات الضعيفة.

وأبرز التقرير أن الميزانية المقدمة من مكتب المساعدة الإنسانية ستوزع على عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، وفي مقدمتها برنامج الغذاء العالمي، الذي سيوجه هذه الموارد لتمويل المساعدات الغذائية والنقدية والتغذية العلاجية بهدف الحد من أزمة انعدام الأمن الغذائي المتفاقمة في اليمن.

كما سيتم تخصيص 140 مليون دولار لدعم المساعدات الغذائية والتحويلات النقدية والخدمات الصحية والحماية وتطوير شبكات المياه والصرف الصحي والنظافة في 13 محافظة يمنية. سيتم ذلك من خلال الشركاء المنفذين من المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجالات الإغاثة، بالإضافة إلى تقديم خدمات الحماية والرعاية الصحية والمأوى للنازحين والمهاجرين والمجتمعات المضيفة التي تأثرت بشدة جراء الأوضاع الراهنة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.