ترامب: إيران أمام أزمات اقتصادية متفاقمة.. والعملة تتهاوى والنفط تحت الضغط

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دخلت الأزمة الاقتصادية الإيرانية مرحلة أكثر حدة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الأميركية على طهران وتشديد القيود المفروضة على تجارتها النفطية، في وقت تواصل فيه العملة المحلية تسجيل مستويات قياسية من التراجع أمام الدولار.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن إيران تواجه ما وصفه بأزمات اقتصادية متفاقمة، مشيراً إلى ارتفاع التضخم وتراجع قيمة العملة وانخفاض صادرات النفط، في تصريحات حملت لهجة شديدة تجاه الوضع الاقتصادي في البلاد.

وكتب ترامب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال» أن حركة النفط عبر مضيق هرمز عادت، بحسب قوله، إلى مستوياتها الطبيعية، قبل أن يضيف عبارة «وداعاً جزيرة خارك»، في إشارة إلى الجزيرة التي تعد من أبرز مراكز تصدير النفط الإيراني.

وفي منشور آخر، وصف ترامب إيران بأنها «أمة فاشلة»، رابطاً ذلك بما اعتبره تدهوراً متسارعاً في مؤشرات الاقتصاد والطاقة.

وتشير بيانات صادرة عن شركات متخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط، من بينها «كبلر» و«فورتكسا» و«تانكر تراكرز»، إلى تراجع حاد في حركة شحنات الخام الإيرانية المتجهة إلى الصين عبر مضيق هرمز، مع توقف الشحنات الكبيرة لنحو سبعة أسابيع، وفق المعطيات الواردة.

ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة لطهران، بالنظر إلى اعتمادها الكبير على عائدات النفط كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً إضافية بسبب العقوبات والقيود المفروضة على تجارتها الخارجية.

ويختلف الوضع الحالي، وفق المعطيات المتداولة، عن مراحل سابقة من العقوبات الأميركية، إذ تمكنت كميات من النفط الإيراني من مواصلة عبور مضيق هرمز حتى خلال ذروة سياسة «الضغط الأقصى» التي اتبعتها واشنطن خلال عامي 2019 و2020.

اقتصادياً، يواجه الإيرانيون أيضاً ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى بلوغ التضخم في إيران مستويات مرتفعة جداً خلال العام الجاري، ما يضع الاقتصاد الإيراني ضمن أكثر الاقتصادات معاناة من التضخم على المستوى العالمي.

وفي سياق تشديد الضغط الأميركي، رفعت واشنطن خلال الأسبوع الماضي من لهجتها تجاه الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران، ملوحة بفرض عقوبات فورية على الجهات التي لا تتوقف عن تلك المعاملات.

كما انعكست الأزمة على حركة ناقلات النفط، حيث تواجه بعض السفن الخاضعة للعقوبات صعوبات في العودة إلى الموانئ الإيرانية. ووفق المعطيات المتداولة، توجد عشرات الناقلات المرتبطة بتجارة النفط الإيراني في حالة انتظار قبالة سواحل سريلانكا، في ظل تعقيدات مرتبطة بالعقوبات والحصار المفروض على القطاع النفطي.

ولم تتوقف الضغوط عند قطاع الطاقة، إذ سجل الريال الإيراني تراجعاً جديداً أمام العملات الأجنبية، متجاوزاً حاجز 228 ألف تومان مقابل الدولار في سوق الصرف الحر.

ويأتي هذا التراجع بعد يوم واحد من تصريحات محافظ البنك المركزي الإيراني، الذي نفى وجود أزمة حادة في توفير العملة الأجنبية الضرورية لعمليات الاستيراد، معتبراً أن جزءاً من الضغط على سعر الصرف يعود إلى ارتفاع الطلب لأغراض التحوط وخروج رؤوس الأموال من البلاد.

وتضع هذه التطورات الاقتصاد الإيراني أمام اختبار صعب، في ظل تزامن تراجع العملة وارتفاع التضخم والضغوط على صادرات النفط مع استمرار العقوبات الأميركية، وهي عوامل قد تزيد من صعوبة احتواء الأزمة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.