طغت الخلافات السياسية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية على أجواء اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين المنعقد بمدينة أتلانتا الأمريكية، بعدما قررت واشنطن إلغاء الصورة الجماعية الرسمية للمشاركين، تفادياً لتحول هذا البروتوكول الدبلوماسي إلى محور خلاف بين الوفود.
ونقلت مصادر مطلعة عن مسؤولين أمريكيين أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتخذ قرار إلغاء الصورة، عقب اعتراض دبلوماسيين أوروبيين على الظهور في لقطة جماعية إلى جانب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، مع التلويح بمقاطعة المناسبة.
وأثار حضور لافروف ضمن الاجتماع تحفظات أوروبية، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والتباعد القائم بين موسكو وعدد من العواصم الأوروبية، الأمر الذي وضع الترتيبات البروتوكولية أمام اختبار سياسي جديد.
وبحسب المصادر ذاتها، فضّل روبيو إلغاء الصورة الجماعية لتجنب استحواذ الخلاف على الاهتمام الإعلامي والدبلوماسي، وصرف الأنظار عن جدول أعمال الاجتماع ومباحثاته بين ممثلي الاقتصادات الكبرى.
وتنعقد اجتماعات وزراء خارجية مجموعة العشرين يومي الجمعة والسبت في أتلانتا، وسط تباينات بشأن مجموعة من القضايا الدولية، من بينها الحرب في أوكرانيا، والتطورات المرتبطة بإيران، والتوترات التجارية، والخلافات حول بحر الصين الجنوبي.
ويعكس هذا الموقف استمرار تأثير الانقسامات الجيوسياسية على المحافل الدولية، حتى في الجوانب البروتوكولية التي يفترض أن تتيح للدول المشاركة مساحة للحوار وتبادل وجهات النظر، بعيداً عن حدة الخلافات السياسية.