شهد مركب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية باب إغلي السبت الماضي، تنظيم حفل التخرج السنوي لدفعات 2019 / 2020 و 2021 من مدرسة الدراسات العليا الإقتصادية والتجارية والهندسية مراكش. حفل جاء بعد سنتين اثنتين من الانقطاع بسبب الجائحة، والذي اعتبره المنظمون رسالة بقاء واستمرار وإيجابية، وأيضا لإظهار العزم لتجاوز هاته الفترة الصعبة، وخروج الجميع منها منتصرا وأكثر قوة.. فالحفل والذي يصادف الذكرى الـ25 لانطلاق HEEC مراكش هو حصاد لجهود فريق عمل موحد على مدى سنوات.

مولاي احمد العمراني الرئيس المدير العام مدرسة الدراسات العليا الإقتصادية والتجارية والهندسية، وفي كلمة له بالمناسبة، إعتبر أن تجربة المدرسة العليا تستحق أن تُعاش، بعد 25 سنة من السعادة والرضى والنجاحات، تطورت خلالها HEEC مراكش بتزامن مع التغييرات المستمرة التي يشهدها المحيط الأكاديمي والجامعي. وأوضح العمراني أن قرا أنشاء هذا الصرح التعليمي رفقة زميله وصديقه البروفيسور صلاح الدين برحو في العام 1997، كان بأهداف دقيقة ومحددة:

أولا المشاركة في التنمية الإقتصادية والإجتماعية للبلاد، وتقديم تدريب وتأطير عالي الجودة للطلبة يلبي إحتياجات سوق العمل، إلى جانب التدريب الجيد لخريجينا، من خلال إكسابهم روح المبادرة والمقاولة. وكانت إستراتيجية المؤسسين أنذاك – يضيف المتحدث
-.رفع مستوى طلاب المدرسة من خلال اعتماد مسارات تساير عالم المال والأعمال وتقترب أكثر من الهيئات المهنية مثل غرف التجارة، والإتحاد العام لمقاولات المغرب، والاتحادات المهنية التي فتحت أبواب مقاولاتها لطلاب المؤسسة للتدريب من جهة وللإندماج في فرق العمل في مرحلة لاحقة.

مولاي احمد أكد كذلك أن تصنيف HEEC كواحدة من كليات إدارة الأعمال القليلة التي تمكنت من الحصول على علامة جودة التدريس، ومنحها امتياز إصدار دبلومات نعادل تلك التي تصدرها الجامعات الحكومية، أهل خريجاتها وخريجها لولوج أفضل المناصب في الشركات الوطنية وحتى الدولية بواحد من أعلى معدلات الاندماج في سوق الشغل بالمغرب.

جمال بلحرش الرئيس المدير العام لـManpower Maroc، وضيف شرف الحفل، إعتبر إستمرار المؤسسة لـ25 سنة متواصلة، مؤشرا على الجودة والقوة، وهنأ الآباء الذين وثقوا في التعليم العالي الوطني، ولم يسارعوا الى إرسال ابنائهم لمؤسسات أجنبية.. وخاطب بلحرش الخريجين بالقول: “الشهادة التي حصلتم عليها اليوم جد مهمة ولكنها غير كافية، فالشهادة جواز سفر يحتاج لتأشيرة للسفر، وهاته التأشيرة هي الكفاءة والقوة…

للإشارة فمدرسة الدراسات العليا الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش والتي تأسست سنة 1997، خرَّجَت أزيد من 2500 طالب من مختلف الدرجات العلمية ينتمون لـ17 جنسية، ويتوزعون على تخصصات متعددة من قبيل ادارة الموارد البشرية، قانون الأعمال، المالية، التسويق والتسيير وغيرها.
