زرع الثقة ﻹنتاج جيل سليم يبدأ منذ النشأة

_حنان دواي_

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

غياب الثقة في النفس يعتبر كارثة بكل المقاييس للشخص الذي يعيش هذا المشكل، فوجود الثقة من إنعدامها يشكل فارقا قويا في حياة كل فرد منا لأنه يحدد كيف ستكون حياتك وكيف إخترت أن تعيشها.

شخص مهتز الثقة بنفسه يظل يتخبط في مشاكل وتبدأ منذ الصغر ، لأن الثقة تكتسب من خلال التربية التي تلقاها الشخص ،وكيف كان يتعامل مع وسطه الخارجي وكيف يعامل بوسطه اﻷسري، لهذا يجدر بالذكر أن نمو الفرد داخل وسط أسري مستقر نفسيا، ومهيأ لتربية طفل واثق وسليم نفسياهو من الضروريات لمنح رجل غد أو إمرأة قادرة على إستلام زمام أسرة وتربية أجيال ناشئة سليمة نفسيا ومستعدة لمواجهة الحياة بكل منغصاتها وتقلباتها.
كيف نطلب من شخص عاش بوسط أسري مضطرب ، مليء يالمشاحنات والإضطرابات النفسية والمشاكل الزوجية التي تنعكس بالسلب على نفسية أطفال ذنبهم الوحيد نشأتهم في وسط غير مناسب أن يكون ناجحا أو سليما. .
لهذا نجد في الدول اﻷجنبية مصلح إجتماعي يراقب ويواكب الطفل منذ مراحله الاولى في التمدرس و إذا لوحظ آثار عنف أوسلوك مضطرب أو أي تقصير أسري يتم ملاحقة الأسر قضائية ويمكن إنتزاع حق وصاية الطفل من والديه.
في وسطنا العربي يأخذ الوالدين حق الوصاية على الطفل
، ولا يحق ﻷي أحد التدخل ﻷنه يعتبر حق مشروع، لكنه في بعض اﻷسر المهملة أو المضطربة يعتبر جريمة أن يترك طفل يتخبط بين مشاكل لا يستطيع الدفاع عن نفسه ولا يوجد قانون يخصص له حق الحصول على بيت بديل ورعاية خاصة تضمن له حياة سليمة .
ثم نجد هناك العنف المدرسي حيث انه رغم نشوء طفل سليم بوسط أسري مستقر ، إلا أن من أسوأ ما قد يعانيه الطفل بعد العنف اﻷسري العنف المدرسي، حيث يلاحظ بدايته من أول خطوة لدخول المدرسة باﻷساليب التي يعامل بها التلميذ من صراخ وتأديب من حارس المدرسة وصولا إلى المدير أو اﻷستاذ ، هو أسلوب إعتدناه منذ الصغر حيث تعتبر الصرامة والضرب و الصراخ من أصول التربية السليمة، لكن سرعان ما إكتشف أنه أسلوب مغلوط إذ أنتج لنا آباء وأمهات مضطربين وعصبين عاشو حقبة من العنف المدرسي ظلت راسخة ليومنا هذا.

توجد عدة مناهج وطرق لتربية الطفل، ولن نستثني منها الحزم والصرامة، لكن مع الأخذ بعين اﻹعتبار الجانب النفسي للطفل وإيصال فكرة أنه أخطأ ، ويجب أن يعاقب لا أن يعذب جسديا ونفسيا.
و فكرة تواجد مصلح إجتماعي خاصة بالمرحلة اﻹعدادية بات من الضروريات الملحة، خاصة وأن أطفالنا في هذه المرحلة في سن المراهقة وتتطلب من هذه المرحلة دراية كاملة بنفسية المراهقين ومواكبتهم وزرع الثقة فيهم بأنهم أجيال الغد وأمل كل المجتمع.

جيل اليوم جيل ذكي فشله أو نجاحه منوط بطريقة تعاملنا معه، فعندما نربي طفلا من سنواته اﻷولى الدراسية على مبدأ الثقة والتعبير الحر دون ردع أو تجاوز وإحترام المقدسات بإعتبار اﻷستاذ من بينهم ونشوء علاقة رحيمة بين التلاميذ وأساتذتهم، وزرع مبادئ ديننا اﻹسلامي في براعمنا ستعود قطعا باﻹيجاب وبإنتاج جيل سليم محب ومشبع بتعاليمنا اﻹسلامية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.