بيان الإتحاد العام لطلبة المغرب حول الإختلالات التي شابت نتائج الإختبار الكتابي الخاص بمنح شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة
تابع الإتحاد العام لطلبة المغرب ومعه الرأي العام الطلابي والوطني والإقليمي والدولي بأسف شديد واستغراب كبير ، الخروقات والتجاوزات والتلاعبات الخطيرة وغير المسبوقة التي اعترت شكل ومضمون الامتحان الكتابي الخاص بمنح شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، المجرى بتاريخ 4-0 دجنبر 2022، سواء تعلق الأمر بالظروف غير المواتية ولا المناسبة المتسمة بالارتباك والتخبط والارتجال التي تم إجراؤه فيها، أو بنتائجه التي شابتها اختلالات و شبهات بالجملة، ولا سيما على مستوى بعض الأسماء الواردة في قائمة الناجحين المعلن عنها من قبل الوزارة المشرفة على تنظيم وإجراء هذا الامتحان، والتي حامت حولها شبهات كثيرة والتباسات متعددة، مست بسمعة ومكانة قطاع وزاري وازن له مكانته ورمزيته في النسق المؤسساتي الوطني، موكول له بموجب الدستور دور سامي يتمثل بالأساس في إرساء وتدعيم أسس وقواعد ومعايير العدالة في أبعادها الشاملة ببلادنا. كما أن هذه الممارسات ضربت في العمق مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين أبناء الوطن في اجتياز الامتحانات ومن ثم الولوج إلى المهن التي ينظمها ويؤطرها القانون.
وفي الوقت الذي كنا ننتظر من الحكومة باعتبارها مسؤولة دستوريا وسياسيا وأخلاقيا على تدبير الشأن العام الوطني في إطار معطى التضامن الحكومي بحكامة ونزاهة وشفافية ومصداقية طبقا لمنطوق وروح مقتضيات الوثيقة الدستورية المؤطرة والناظمة لعملها، احتواء هذه القضية، عبر اتخاذ تدابير وإجراءات عاجلة وفورية وشجاعة، للحد من أثر تداعياتها المجتمعية وابعادها السياسية الإقليمية والدولية، التي أساءت كثيرا لسمعة الوطن ومكانته بين الأمم. اختارت الأخيرة نهج سياسة الهروب إلى الأمام والتملص من المسؤوليات الملقاة على عاتقها.
وبناء عليه، فإن الاتحاد العام لطلبة المغرب باعتباره منظمة طلابية طلائعية تقدمية تساند القوى الحية في هذا الوطن، في إطار ثوابته الحقة الكاملة والراسخة، وفي انسجام تام مع مصالحه العليا، ومن منطلق مواكبته ، بكل جدية ومسؤولية للملابسات والحيثيات التي أحاطت بالامتحان المذكور، فإنه يعلن للرأي العام الطلابي والوطني.



