banner

الاستقواء على البسطاء…..

1

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كتب: ذ/ عبد المنعم شوقي

لازال مرض الاستقواء على البسطاء شائعا لدى ضعاف النفوس والقلوب.. ولازالت ظاهرة استعراض العضلات تستهوي بعض المسؤولين الذين يرفضون ركوب قطار المغرب الجديد.

مناسبة هاته المقدمة هي ما حدث لامرأة بسيطة ومسنة كنت قد تحدثت عنها مرارا وتكرارا في تدوينات سابقة.. تلك المرأة التي لا تملك من دخل لها سوى ما تغنم به من دراهم قليلة بعد إعدادها لخبزات معدودات وبيعها بمحل صغير تدفع إيجاره أحيانا ويتغاضى عنه صاحبه لوجه الله أحيانا أخرى.

ورغم قساوة كل ظروف هذه السيدة الشريفة، فإنها لم تسلم من حقد بعض الحساد الذين لم يستسيغوا رؤيتها تتخذ مكانا بينهم لتمارس تجارتها البسيطة.. فراحوا يكيدون لها الدسائس، ويدبرون لها الخطط لإفشالها وتيئيسها وإرغامها على غلق محل رزقها. هكذا أصبح كل يوم لديها عبارة عن حرب ضروس لتتجاوز مكر الماكرين وخدع المفسدين.

مؤخرا، زارتها لجنة مختصة للمراقبة.. ولا أدري إن كان الأمر يدخل في إطار العمل اليومي لهذه اللجنة، أم أن القضية هي تحصيل حاصل لما تم ذكره أعلاه من كولسة وتخطيط مع سبق الإصرار والترصد. الملفت في هذه الزيارة أن ممثلة المكتب البلدي للصحة بالناظور تمادت كثيرا في تعاملها مع السيدة.. فقد كانت فظة وقاسية واستفسرت عن أدق التفاصيل وأصغرها بطريقة لا توحي أبدا بأنها نفس تلك التي تتعامل بها مع باقي التجار وخصوصا المحظوظين منهم.

هذا التعامل الشاذ جعل السيدة المسنة تنهار مباشرة بعد مغادرة اللجنة.. فأصيبت بدوار شديد لتسقط أرضا ويصيبها كسر بإحدى يديه. والآن، هي تحمل جبيرة تمنعها من مزاولة نشاطها، ولم يعد بإمكانها عجن وإعداد خبزها التقليدي. فلماذا كل هاته القسوة ضد امرأة طاعنة في السن تبحث عن لقمة حلال وسط كل هذه الحياة العسيرة؟!.. لماذا كل هذا الغل والحقد؟!.. لماذا لا يتم الأخذ بيدها والوقوف إلى جانبها بدل إيذائها كل يوم بمختلف الصيغ والأشكال؟!.. كيف لحسادها أن ينعموا بالطمأنينة وهم يرونها مكسورة البدن والنفس؟!..

لازال الظلام يعشعش في قلوبنا ايها الأحبة.. وإلى الله المشتكى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليق 1
  1. اسماعيل خراب يقول

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. حسبي الله ونعم الوكيل. و ما أكثرهم يعيشون في مجتمعاتنا للأسف الشديد. تحياتي زميلي المحترم ✌️

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.