في خطوة مثيرة.. الرئيس الكيني يطرد شركة “تاتا” الهندية من البلاد

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

☆محمد اسليم ☆

في خطوة اثارت جدلا كبيرا داخل كينيا وخارجها، اقدم الرئيس الكيني وليام روتو على إعطاء تعليماته بطرد شركة “تاتا كيميكالز ماغادي” التابعة لمجموعة “تاتا” الهندية، وإنهاء جميع عملياتها المعدنية في بحيرة ماغادي بمقاطعة كاجيادو جنوبي كينيا، وذلك بدعوى ان نشاط الشركة المذكورة اقتصر على استخراج معدن الترونا من بحيرة ماغادي وشحنه للهند، دون ان تنشئ مصانع بالبلاد، وتشغل سكانا محليين بها، علما ان معدن الترونا تتم معالجته لاحقا بمعامل الشركة بالهند لإنتاج رماد الصودا (كربونات الصوديوم) الذي يدخل في صناعة الزجاج والصابون والمنظفات ومعالجة المياه. وبلغت صادرات كينيا من هذه المادة سنة 2025 ما يقارب 255 ألفا طنا بقيمة 56.9 مليون دولار.

واوضحت صحف كينية متخصصة ان وزارة المعادن بالبلاد كانت قد أمرت نهاية يوليوز الماضي بتعليق عمليات استخراج الشركة، بسبب ما وصفتها بتجاوزات تتعلق بالامتثال للقوانين والتراخيص المحلية، إلى جانب تسوية العائدات وحقوق الملكية، كما وجهت للشركة انتقادات لاذعة تهم التقصير في خطط التوظيف ونقل المهارات إلى الكينيين، وثغرات في الالتزام البيئي، ما نفته الشركة جملة وتفصيلا مؤكدة أن فرعها في كينيا يلتزم بالقوانين التنظيمية في البلاد، وبأنه مستعد للحوار لحل الخلاف عبر القنوات القانونية والتنظيمية المتاحة.

بالمقابل، انتقد برلمانيون كينيون قرار الرئيس روتو معتبرين ان الخلافات بين الحكومات والشركات ينبغي أن تُحسم عبر الآليات القانونية المستقرة لا بأوامر رئاسية، ومحذرين من أن هذا الأسلوب قد يضر بثقة المستثمرين بالاقتصاد المحلي ويضر بمنظومة التشغيل المحلية، بل ان نوابا من حزب “الديمقراطية من أجل المواطنين ” المعارض اصدروا بيانا وصفوا فيه قرار الرئيس بأنه “انتحار اقتصادي”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.