تحقيق مرتقب بشأن احتكار أبل وغوغل لسوق متصفحات الهواتف في المملكة المتحدة
أعلنت هيئة المنافسة والأسواق في المملكة المتحدة، خلال تقريرها الصادر اليوم الجمعة، أن الشركتين الأمريكيتين أبل وغوغل لا تقدمان خيارات واسعة وفعالة للمستخدمين فيما يخص تطبيقات تصفح الإنترنت على الهواتف المحمولة. وأوصت الهيئة بضرورة إحالة الشركتين إلى تحقيق بموجب القواعد الرقمية الجديدة، المزمع دخولها حيز التنفيذ في المملكة المتحدة العام المقبل، بهدف معالجة المشكلات الحالية وتعزيز المنافسة.
في تقريرها، وجهت الهيئة انتقادات واضحة لشركة أبل، مؤكدة أن النهج الذي تتبعه الشركة المصنعة لهواتف آيفون يعوق الابتكار، إذ تحد السياسات التي تعتمدها من قدرة المنافسين على تقديم ميزات جديدة قد يستفيد منها المستخدمون، مثل تحسين سرعة تحميل صفحات الإنترنت. وأشارت إلى أن أبل تقوم بذلك عن طريق فرض قيود على تطبيقات الويب المتقدمة، والتي تتميز بأنها لا تحتاج إلى التنزيل من متجر التطبيقات الخاص بها وليست خاضعة للعمولات التي تفرضها عليها.
وأوضحت الهيئة أن هذه التطبيقات، التي يُفترض أن تكون بديلاً مبتكراً، تواجه صعوبات في العمل أو الانتشار بشكل كامل على أجهزة نظام التشغيل iOS الخاص بشركة أبل. جاء هذا التصريح ضمن التقرير المؤقت الذي تناول التحقيق المستمر في سياسات تصفح الإنترنت على الهواتف المحمولة. التحقيق بدأ بناءً على استنتاج دراسة مبدئية تفيد بأن أبل وغوغل تمتلكان سيطرة قوية ومؤثرة على الأنظمة البيئية للهواتف المحمولة.
كشف التقرير أيضاً أن الشركتين تعمدان إلى تقييد الخيارات المتاحة للمستخدمين بطريقة تجعل برامج التصفح التابعة لهما الخيار الأكثر استخداماً وسهولة. وألقى مزيداً من الضوء على آلية عمل اتفاق تقاسم الإيرادات بين العملاقتين التقنيتين في الولايات المتحدة، مبيناً أنه يقلل بشدة من الحافز المالي لكليهما للتنافس بشكل فعال في سوق متصفحات الهواتف المحمولة، لا سيما على نظام التشغيل iOS.
بالرغم من هذه الانتقادات، أعلنت الشركتان عن نيتهما التعاون مع هيئة المنافسة والأسواق بشكل بناء. ولكن أبل عبرت عن معارضتها لنتائج التقرير، معربة عن قلقها إزاء تأثير التوصيات المقترحة على خصوصية وأمن المستخدمين. من جانبها، دافعت غوغل عن نظام التشغيل أندرويد الخاص بها، مؤكدة أنه يتمتع بانفتاح يوسع نطاق الخيارات ويخفض التكاليف، مما يعزز إمكانية وصول المستهلكين إلى الهواتف المحمولة والتطبيقات. كما كررت التزامها بدعم المنصات المفتوحة التي تمنح المستخدمين مزيداً من الإمكانيات والاختيارات.
