بوسكورة: ضرورة إحداث إدارة تابعة للأمن الوطني لمواكبة التحولات التنموية

قديري سليمان

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تحولت منطقة بوسكورة في السنوات الأخيرة إلى قطب صناعي واقتصادي متميز على الصعيد الوطني، بفضل احتضانها لعدد من الوحدات الصناعية الكبرى والمشاريع العمرانية التي جعلتها وجهة رئيسية للباحثين عن العمل والاستقرار. إلا أن هذا التطور السريع أفرز تحديات أمنية غير مسبوقة، مما جعل مطلب إحداث إدارة تابعة لولاية الأمن الوطني في المنطقة ضرورة ملحة.

ومع النمو الكبير الذي شهدته المنطقة، وتزايد الكثافة السكانية نتيجة مشاريع إعادة الإسكان مثل “الازدهار” و”النصر فيكتوريا”، إلى جانب استثمارات عقارية ضخمة من قبل شركات مثل العمران والضحى، باتت بوسكورة نقطة جذب رئيسية لسكان القرى المتضررين من الجفاف. هذا التحول من المجال القروي إلى الحضري أدى إلى تضاعف عدد السكان بشكل مهول، ما جعل الحاجة إلى تعزيز الأمن أكثر إلحاحًا.

ويُعتبر الحي الصناعي ببوسكورة من بين الأكبر على المستوى الوطني، حيث يضم وحدات إنتاجية تسهم في تعزيز الاقتصاد ومحاربة البطالة. ومع ذلك، فإن ارتفاع النشاط الصناعي رافقه تزايد في الظواهر الإجرامية التي تهدد سلامة السكان والعاملين على حد سواء، مما يزيد الضغط على عناصر الدرك الملكي، الذين يبذلون جهودًا كبيرة رغم محدودية الموارد.

بينما علمنا بأن منطقة الدروة، ذات المساحة الصغيرة والكثافة السكانية المنخفضة، ستتعزز بعناصر الأمن الوطني، تتساءل ساكنة بوسكورة عن سبب غياب إدارة أمنية مماثلة في منطقتهم، رغم أنها تضم أكبر حي صناعي وأعلى كثافة سكانية.

وفي هذا السياق، تتوجه الرسائل إلى السيد عامل إقليم النواصر، جلال بن حيون، المعروف بنزاهته وجديته في معالجة الملفات التنموية، وإلى السيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، من أجل اتخاذ قرار عاجل بإنشاء إدارة أمنية ببوسكورة.

يذكر أن إحداث إدارة أمنية ببوسكورة ليس فقط مطلبًا مشروعًا، بل ضرورة لضمان الأمن والاستقرار في منطقة أصبحت تمثل رافعة اقتصادية مهمة للبلاد. تعزيز الأمن في المنطقة سيُسهم في حماية الاستثمارات، رفع جودة الحياة للسكان، وتعزيز ثقتهم في السلطات المحلية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.