ماحقيقة إيداع مالي ضخم يلفت الأنظار في أكادير قبيل انتهاء مهلة المساهمة الإبرائية؟
شهدت مدينة أكادير، يوم الجمعة الماضي، واقعة استثنائية تمثلت في إيداع مبلغ مالي ضخم يُقدر بـ14 مليار سنتيم في إحدى الوكالات البنكية بالمدينة. الإيداع جاء في إطار المبادرة الحكومية الخاصة بالمساهمة الإبرائية لتسوية الوضعية المالية للأفراد، قبيل انتهاء المهلة القانونية في 31 ديسمبر الجاري.
وبحسب مصادر قرر الشخص المعني تسوية وضعيته المالية بشكل طوعي، حيث كشف عن المبلغ الذي كان يحتفظ به في منزله. ووفقًا للإجراءات القانونية، دفع ما يقارب 700 مليون سنتيم كضريبة لإدارة الضرائب، وذلك في إطار النسبة المقررة للمساهمة الإبرائية.
المبلغ الضخم استدعى جهودًا استثنائية من موظفي البنك الذين قضوا ساعات طويلة في عملية عد الأموال. الواقعة أثارت اهتمامًا واسعًا، نظرًا لحجم المبلغ الكبير ودلالته على نجاح المبادرة الحكومية في استقطاب مثل هذه العمليات الطوعية.
من جانب أخر نفت مصادر من القطاع البنكي بمدينة أكادير صحة الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول قيام شخص بإيداع مبلغ مالي ضخم يُقدر بـ14 مليار سنتيم في إحدى الوكالات البنكية بالمدينة. وأكدت المصادر أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، ووصفتها بأنها شائعات لا تمت للحقيقة بصلة.
وادعت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن شخصًا قرر إيداع مبلغ كبير كان يحتفظ به في منزله، قبل انتهاء المهلة القانونية للمساهمة الإبرائية. وأثارت هذه المزاعم جدلًا واسعًا، حيث زعمت المنشورات أن موظفي البنك استغرقوا أيامًا في عد الأموال.
وأكدت المصادر البنكية أن مثل هذه العمليات المالية الكبرى تخضع لرقابة صارمة من السلطات المالية، ولا يمكن تنفيذها دون التأكد من مصادر الأموال وامتثالها للقوانين المعمول بها. كما دعت المواطنين إلى التحقق من الأخبار قبل نشرها أو تداولها، لتجنب نشر الشائعات وإثارة البلبلة.
والجدير بالذكر أن هذه المبادرة تمكن المواطنين إمكانية تسوية وضعيتهم المالية بشكل طوعي، دون الكشف عن هوياتهم، من خلال التصريح بالمبالغ غير المعلنة. وقد حُددت نسبة المساهمة بـ5% للمصرحين حتى نهاية ديسمبر الجاري، على أن ترتفع إلى 37% بدءًا من 1 يناير المقبل.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة لتعزيز الشفافية المالية وزيادة الإيرادات الضريبية، من خلال توفير آلية قانونية لتصفية الذمم المالية. الواقعة في أكادير تُبرز استجابة إيجابية من بعض الأفراد لهذه المبادرة، ما يعكس نجاحها في تحقيق أهدافها.

