تفاجأت ساكنة مراكش صباح أمس السبت بالهدم الكلي للفيلا التاريخية “لوسيين” بعد أن تم استئناف أشغال الهدم في وقت متأخر من ليلة الجمعة وفي غفلة من عدد من الجهات، وذلك بعد حصول المستثمر على قرار لمحكمة الإستئناف الإدارية بالمدينة يوم الخميس الماضي فقط، يقضي بإلغاء حكم ابتدائي صادر عن المحكمة الإبتدائية لفائدة المجلس الجماعي للمدينة والذي كان قد ألغى قرارا بمنح رخصة هدم العقار المذكور للمقاول المعني من طرف المجلس، علما ان عملية الهدم بلغت درجة متقدمة في ماي الماضي قبل أن تتوقف اثر سحب المجلس لرخصة الهدم الممنوحة للمعني.
للإشارة فهدم الفيلا المذكورة والتي يعود تاريخ انشائها لبداية القرن الماضي، كان قد أثار جدلا كبيرا في صفوف المهتمين والمدافعين عن المعمار الكولونيالي، والتراث المعماري بحي جليز بمراكش، الذين احتجوا على أشغال هدم هذه البناية بدعوى أنها تاريخية، وأن هدمها يعتبر اجهازا على التراث المعماري للمنطقة، وكانوا يمنون النفس بإدراجها ضمن قائمة البنايات التاريخية، حيث قاموا بمراسلة الجهات المختصة من أجل وقف العملية وإدراج البناية ضمن البنايات التاريخية.
فاطمة الزهراء المنصوري سارعت حينها لتوقيف أشغال الهدم الجارية والتي طالت أجزاء كبيرة من المبنى (حوالي 80 بالمئة) إذ لم يبق الا السور الخارجي للفيلا، ووجهت العمدة المسؤولين عن التعمير لسحب كل رخص الهدم والبناء الممنوحة سلفا لصاحب مشروع بناء عمارة من خمس طوابق مكان الفيلا.
