في خطوة مفاجئة، أقدمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على إعفاء 16 مديراً إقليمياً من مهامهم، في سابقة تعد الأكبر من نوعها خلال السنوات الأخيرة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الإعفاءات جاءت في إطار تغييرات إدارية واسعة يقودها الوزير محمد سعد برادة، بهدف إعادة هيكلة القطاع وتعزيز الحكامة الجيدة على المستوى الإقليمي.
وأثار القرار ردود فعل متباينة بين مؤيد يرى فيه خطوة ضرورية لتجديد هياكل التسيير، ومعارض يعتبره غير مبرر، خاصة في غياب توضيحات رسمية حول أسباب الإعفاءات، مما فتح الباب أمام التكهنات بشأن دوافعها الحقيقية.
وأحدثت هذه القرارات صدمة في الأوساط التربوية، حيث عبرت بعض النقابات عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”الغموض” الذي يلف هذه الإعفاءات، متسائلة عن مدى ارتباطها بمعايير موضوعية أم أنها تحمل أبعاداً أخرى.
من جهة أخرى، اعتبر بعض الفاعلين في القطاع أن هذه التغييرات قد تكون جزءاً من استراتيجية جديدة للوزارة تهدف إلى تحسين الأداء الإداري وتجاوز بعض الاختلالات المسجلة.
في ظل الجدل القائم، يترقب الرأي العام التربوي توضيحات رسمية من الوزارة حول المعايير المعتمدة في هذه الإعفاءات، ومدى ارتباطها بتقييم أداء المسؤولين الإقليميين، أو ما إذا كانت تعكس توجهاً جديداً في تدبير الشأن التعليمي بالمغرب.
