لأول مرة منذ 50 عامًا.. وفد درزي سوري يزور إسرائيل وسط انتقادات واسعة
أفادت مصادر مطلعة أن وفدًا يضم نحو 60 رجل دين درزي من محافظة القنيطرة جنوب سوريا دخلوا إسرائيل اليوم الجمعة، في زيارة خاصة إلى مقام النبي شعيب في الجليل الأسفل، تحت إجراءات أمنية مشددة. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ عام 1973، عندما زار وفد درزي سوري إسرائيل مباشرة بعد حرب أكتوبر.
وذكرت المصادر أن الوفد توجه إلى مقام النبي شعيب عصر الجمعة، ومن المقرر أن يشارك صباح السبت في افتتاح مقر ديني جديد في قرية البقيعة شمال إسرائيل، وذلك بدعوة من الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل.
وأثارت الزيارة ردود فعل متباينة، حيث أصدرت أهالي بلدة حضر السورية بيانًا استنكروا فيه الخطوة، معتبرين أنها تأتي في سياق “استغلال إسرائيل للأقليات لتحقيق أهدافها التوسعية في جنوب سوريا”. وأضاف البيان:
“نرفض أي محاولات لزرع الانقسام في صفوف أبناء الطائفة، ونؤكد أن هؤلاء المشايخ لا يمثلون إلا أنفسهم، بينما انتماؤنا هو للشعب السوري الأبي.”
وأفادت مصادر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي منع الوفد من حمل هواتف محمولة أو السماح للصحفيين بالاقتراب منهم أثناء دخولهم عبر نقاط مستحدثة في المنطقة العازلة بمرتفعات الجولان.
يذكر أن الزيارة تأتي وسط تصاعد التوترات في المنطقة، حيث سبق للحكومة الإسرائيلية أن تعهدت “بحماية الدروز في سوريا”، وهو ما أثار جدلًا بين أبناء الطائفة الذين يرون في ذلك محاولة لاستمالتهم سياسيًا.
