حمام الحرم.. طائر مميز يسكن أطهر بقاع الأرض ويحمل في تاريخه روايات دينية
يُعد “حمام الحرم” أو ما يُعرف محليًا بـ”حمام الحمى”، من أبرز الرموز التي تميز ساحات المسجد الحرام في مكة المكرمة ونواحيها ،حيث يحظى هذا الطائر بمكانة خاصة لدى أهالي المدينة وزوارها، نظراً لاختلافه عن سائر أنواع الحمام المنتشرة حول العالم.
ووفقًا لمصادر مطلعة، يتميز حمام الحرم بحجمه الأكبر من المعتاد، وطول رقبته، إضافة إلى جمال عينيه ولونه الذي يميل إلى الزرقة، وهو يعيش بشكل دائم في محيط المسجد الحرام، دون أن يُؤذى أو يُلاحق، احترامًا لقدسيته.
ويروي بعض المؤرخين أن هذا النوع من الحمام يعود إلى زمن نبي الله نوح – عليه السلام – عندما أرسل حمامة لاستطلاع اليابسة بعد الطوفان، فعادت بغصن زيتون، ومنذ ذلك الحين، كُرّم نسلها بالعيش قرب البيت الحرام.
رواية أخرى تشير إلى أن هذا الحمام من نسل الحمامتين اللتين عششتا على غار ثور، خلال هجرة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة، حيث حمتاه من أعين المطاردين. ويُقال إن مكافأة هذا الوفاء كانت أن يعيش نسله في أمان داخل مكة المكرمة، دون أن يُؤذى أو يُصاد.
ويحظى حمام الحرم بحب خاص في قلوب أهالي مكة، الذين اعتادوا رؤيته في الساحات المحيطة بالحرم، دون أن يعبث به أحد، ليبقى جزءاً من الطابع الروحي والإنساني لهذا المكان المقدس.
