فيضانات مدمرة تجتاح جنوب وسط تكساس وتسفر عن مصرع وفقدان العشرات أغلبهم أطفال
شهدت ولاية تكساس الأمريكية كارثة طبيعية مروّعة، بعدما اجتاحت فيضانات مفاجئة عددًا من مناطق الجنوب الأوسط، أبرزها مقاطعة كير، مخلفة وراءها ما لا يقل عن 24 قتيلاً، بينهم عدد كبير من الأطفال، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين.
وتسببت الأمطار الغزيرة، التي بلغ منسوبها حوالي 25 سنتيمترًا في بعض المناطق، في حدوث فيضانات مفاجئة وعارمة، دفعت السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى في عدد من المقاطعات، وسط تحذيرات متصاعدة من خطر استمرار ارتفاع منسوب المياه.
وفي هذا السياق، أكد نائب حاكم الولاية، دان باتريك، أن أكثر من 20 فتاة لا يزلن في عداد المفقودين داخل مخيم “ميستيك” المخصص للفتيات، والذي يقع على ضفاف نهر غوادالوب بمقاطعة كير. وقد ارتفع منسوب النهر بشكل غير مسبوق، إذ صعد ثمانية أمتار خلال 45 دقيقة فقط أثناء الليل، ما أدى إلى غمر المخيم بالمياه.
ولمواجهة الكارثة، تم استنفار نحو 500 عنصر من فرق الإنقاذ، مدعومين بـ14 مروحية تابعة للحرس الوطني وخفر السواحل الأميركي، في محاولة للعثور على المفقودين وإنقاذ المحاصرين بالمياه.
من جهتها، أطلقت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية تحذيرًا عاجلًا لسكان وسط جنوب مقاطعة كير، داعيةً إلى تجنب التنقل، وحثت سكان المناطق القريبة من نهر غوادالوب على الانتقال الفوري إلى مناطق مرتفعة أكثر أمانًا.
السلطات لا تزال تواصل جهود الإنقاذ وسط ظروف مناخية صعبة، فيما يعيش سكان المنطقة حالة من الصدمة والترقب، وسط آمال بالعثور على المفقودين في أقرب وقت ممكن.
