المغرب يودّع عبد العالي الرامي.. أحد أبرز الوجوه الجمعوية في البلاد

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

فقدت الساحة الجمعوية المغربية، اليوم السبت، أحد أبرز رموزها بوفاة الناشط المدني عبد العالي الرامي، بعد صراع طويل ومرير مع مرض السرطان، الذي قاومه بشجاعة وثبات، إلى أن أسلم الروح إلى بارئها بإحدى المصحات الخاصة بالعاصمة الرباط.

وعُرف الراحل بحضوره الفاعل والمتميز في مجال العمل الجمعوي، حيث كرّس سنوات حياته للدفاع عن قضايا الطفولة والدعم الاجتماعي والتربية على المواطنة. وكان صوتًا لمن لا صوت له، ويدًا ممدودة لليائسين والمهمشين، من خلال مبادراته الرائدة ومساهماته المتواصلة، خاصة عبر جمعية “منتدى الطفولة”، التي تحولت في عهده إلى نموذج مدني منفتح على قضايا الناس، يحمل همومهم، ويعمل على ترجمة آمالهم إلى فعل ملموس.

لم يكن عبد العالي الرامي من أولئك الذين يسعون إلى الأضواء أو المناصب، بل كان مثالا في التواضع ونكران الذات. عُرف بين زملائه بابتسامته التي لا تفارقه، وخلقه الرفيع، وكرمه الإنساني، فكانت سعادته الحقيقية تكمن في رؤية طفل يبتسم بعد حملة دعم مدرسي، أو أسرة معوزة تستعيد كرامتها بعد مساعدة إنسانية.

برحيل عبد العالي الرامي، لا تفقد الرباط فقط أحد أنبل أبنائها، بل يخسر المغرب شخصية استثنائية آمنت بأن العمل الجمعوي ليس ترفًا ولا واجهة، بل هو التزام يومي، ونضال صامت من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية.

رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه وكل أفراد الأسرة الجمعوية جميل الصبر والسلوان.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.