رئيس لبنان يُحرج تبون بإشادة قوية بالمغرب خلال زيارة رسمية إلى الجزائر
في مشهد أثار انتباه المتابعين والمراقبين، تسبب الرئيس اللبناني، خلال زيارته الرسمية إلى الجزائر، في حرج كبير لنظيره الجزائري عبد المجيد تبون، وذلك عقب إشادته الصريحة بالمملكة المغربية وقيادتها، وسط حضور رسمي وإعلامي واسع.
وخلال كلمة له في قصر المرادية، أثنى الرئيس اللبناني على “الروح القيادية الرصينة لجلالة الملك محمد السادس، وحكمة المملكة المغربية في تعاطيها مع قضايا المنطقة”، معتبرًا المغرب “دولة ذات عمق حضاري، ورؤية تنموية منفتحة، وسجل مشرّف في دعم القضايا العربية”.
وأضاف الرئيس اللبناني قائلاً: “من المهم أن نحترم سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فكل دولة لها مسارها، ويجب أن تُعامل على أساس الاحترام المتبادل”، في ما اعتبره مراقبون رسالة مبطنة موجهة للجزائر، التي لطالما عُرفت بمواقفها العدائية تجاه الوحدة الترابية للمغرب.
وبينما كانت الكاميرات ترصد الموقف، ظهر الرئيس تبون في حالة ارتباك واضحة، إذ شوهد وهو يحك وجهه مرارًا ويتجنب التواصل البصري المباشر، وسط صمت ثقيل خيم على القاعة.
تصريحات الرئيس اللبناني اعتبرها العديد من المتابعين بمثابة “درس دبلوماسي هادئ” في التوازن السياسي وعدم الانجرار وراء سياسات العداء، ورسالة تضامن ضمنية مع المغرب في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الرباط والجزائر.
الواقعة أشعلت تفاعلات واسعة على منصات التواصل، حيث عبّر العديد من النشطاء المغاربة والعرب عن تقديرهم لموقف الرئيس اللبناني، الذي كسر جدار المجاملة الدبلوماسية، وعبّر عن احترامه للمملكة المغربية بطريقة وصفت بالجريئة والواضحة.

