الجزائر.. فرقة موسيقية تواجه السجن بسبب أداء أغنية تمجد مغربية الصحراء
في واقعة غريبة تُعيد إلى الواجهة واقع التضييق على حرية التعبير بالجزائر، أقدمت السلطات الجزائرية على توقيف فرقة موسيقية شبابية بمدينة وهران، وذلك مباشرة بعد أدائهم لأغنية “العيون عينيا والساقية الحمرا ليا” خلال حفل فني.
وذكرت مصادر متقاطعة أن عناصر الفرقة اعتُقلوا فور انتهاء العرض، وتم اقتيادهم إلى مركز الشرطة، قبل أن تُحجز معداتهم الموسيقية، وتُوجَّه إليهم تهمة “المساس بالوحدة الترابية الجزائرية”، وهي التهمة التي يُلوّح بها عادة ضد كل من يعبّر عن رأي لا ينسجم مع الرواية الرسمية الجزائرية حول قضية الصحراء المغربية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد صدر في حق أعضاء الفرقة حكمٌ قاسٍ بالسجن النافذ مدته عشر سنوات، وهو ما أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر نشطاء أن الأمر لا يعبّر فقط عن خوف النظام الجزائري من مجرد أغنية، بل يترجم سياسة ممنهجة لقمع كل أشكال التعبير الحر.
ويُشار إلى أن الأغنية التي أدتها الفرقة تُعد من أشهر الأناشيد الوطنية التي تُردَّد في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتُجسّد ارتباط سكان الصحراء المغربية بوطنيتهم وهويتهم التاريخية.
هذا، ولم يصدر أي بلاغ رسمي من السلطات الجزائرية حول الواقعة، ما يزيد من الغموض ويُعزز فرضية أن الأمر يتعلّق بردّ فعل سياسي أكثر منه إجراء قانوني.
