دعوات فرنسية لماكرون بفرض عقوبات على إسرائيل: “لا نريد الاعتراف بمقبرة بدل دولة”
في تطور لافت يعكس تنامي القلق داخل الأوساط الأكاديمية الفرنسية بشأن الأوضاع في غزة، وجّه مؤرخان فرنسيان بارزان نداءً إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، يدعوانه فيه إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل، من خلال فرض “عقوبات فورية” على حكومتها، محذرَين من أن التقاعس عن التحرك قد يُفضي إلى “الاعتراف بمقبرة بدلاً من دولة”.
وجاءت هذه الدعوة في مقال مشترك نُشر على صفحات صحيفة لوموند الفرنسية، حيث أكد المؤرخان إيلي بارنافي وفنسنت ليمير أن إعلان ماكرون عزمه الاعتراف بدولة فلسطين خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، يُعد خطوة “شجاعة وضرورية”، لكنها تبقى ناقصة ما لم تُرفَق بإجراءات عملية للحد من المجاعة التي تعصف بقطاع غزة، والمساعدة في إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حـ.ـ،ـماس.
وأشار الكاتبان إلى أن هذه المبادرة تأتي امتدادًا لمسار طويل من التفاعل الدبلوماسي الفرنسي مع القضية الفلسطينية، منذ وعد بلفور عام 1917، مرورًا باعتراف فرنسا بإسرائيل عام 1949، وحتى اليوم، حيث لا تزال حقوق الفلسطينيين تُنتهك بشكل مستمر.
وشدّدا على أن فرنسا تملك من الأدوات السياسية والاقتصادية ما يسمح لها بالضغط الجاد على حكومة بنيامين نتنياهو، داعيَين إلى تحرّك عاجل يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة.
